ووجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة ) ( 1 ) .
وقال أيضا : ( البرهان السابع : قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى ) روى أحمد بن حنبل . . .
وغير على من الصحابة والثلاثة لا تجب مودته ، فيكون علي أفضل
فيكون هو الإمام ، ولأن مخالفته تنافي المودة وبامتثال أوامره تكون مودته ،
فيكون واجب الطاعة ، وهو معنى الإمامة ) ( 2 ) .
3 - وجوب المحبة المطلقة يستلزم الأفضلية :
وأيضا ، فإن عليا ممن وجبت محبته ومودته على نحو الإطلاق ،
ومن وجبت محبته كذلك كان هو الأحب ، ومن كان أحب الناس إلى الله
ورسوله كان أفضلهم ، ومن كان أفضل كان هو الإمام . . . فعلي عليه السلام
هو الإمام بعد رسول الله .
أما المقدمة الأولى فواضحة جدا من الآية المباركة .
وأما المقدمة الثانية فواضحة كذلك ، ومما يدل على أن عليا عليه
السلام أحب الخلق إلى الله ورسوله : حديث الطائر ، إذ قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم - وقد أهدي إليه طائر - : ( اللهم ائتني بأحب خلقك
إليك ، فجاء علي فأكل معه ) رواه عنه من الصحابة :
1 - علي أمير المؤمنين عليه السلام .
2 - عبد الله بن العباس .
3 - أبو سعيد الخدري .
هامش
( 1 ) نهج الحق : 175 .
( 2 ) منهاج الكرامة - المطبوع في آخر المجلد الثاني من ( منهاج السنة ) - : 74 .