وتعلق بقوله تعالى : ( اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن
ولده ولا مولود ) وليس هذا من الرئاسة الدنياوية في شئ .
وبعد ، فهو مخصوص بقرابة النبي عليه السلام بالأثر السالف عن
الرضا .
وبعد ، فإن المفسرين قالوا عند قوله تعالى : ( عسى أن يبعثك ربك
مقاما محمودا ) قالوا : الشفاعة ، وإذا كان الرسول شافعا في عموم الناس
فأولى أن يشفع في ذريته ورحمه ، وكذا قيل في قوله تعالى : ( ولسوف
يعطيك ربك فترضى ) إنها الشفاعة .
وتعلق بقوله تعالى : ( واتل عليهم نبأ ابني آدم ) وليس هذا مما
حاوله من سابق تقريره في شئ .
وتعلق في قصة نوح وكنعان ، وليس هذا مما نحن فيه في شئ ، أين
كنعان من سادات الإسلام ؟ !
وتعلق بقوله تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) وللإمامية في هذا
مباحث سديدة ، إذ قالوا : من سبق كفره ، ظالم لا محالة فيما مضى ، فلا
يكون أهلا للرئاسة ، فهذه واردة على الجاحظ لا له .
ورووا في شئ من ذلك الرواية من طرق القوم ، وساق ما لا صيور
له فيما نحن بصدده ) ( 1 ) .
2 - وجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة :
إنه ليس المراد من ( المودة ) هو ( المحبة المجردة ) ، لا سيما في مثل
هامش
( 1 ) بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية : 391 - 397 .