وزبدة القول هنا التجزي * في الضبط والحفظ وهذا يجزي
ويجتزي صاحبه ويرجع * إليه في الأمور فهو مرجع
وما من الأخبار مشعر به * معناه ما نقوله فانتبه
إذ لا يحيط أحد من البشر * بكل ما قد جاءنا من الغرر
وعمدة الأمر هنا الدراية * لا ضبطه وحفظه الرواية
إذ رب راو حامل الرواية * لغيره ممن له الدراية
والفقه قد يحمله شخص إلى * أفقه منه وهو منه قد خلا
وإن أريد ( 6 ) القوة القدسية * وما به المسائل الفرعية
تستنبطن من أصلها المتين * فذاك لا يقبل باليقين
إذ كل ما في الاجتهاد شرط * فإنه يلزم فيه الضبط
وكلما تفرض من مسألة * يلزم فيها الأخذ بالأدلة
والأخذ واستنباطها لا يعلم * إلا لشخص بالجميع يعلم
وكل من كان بتلك ضابطا * يمكنه لا شك أن يستنبطا
ما يعرضن عليه من مسألة * من أصلها مراعي الأدلة
وليس ذا بالفعل شرطا فيه * بل التهيؤ عندنا يكفيه
هامش
( 6 ) قوله : ( وإن أريد ) عطف على قوله : ( فإن أريد الحفظ . . . ) في البيت رقم 7 من
هذه المقطوعة المار في الصفحة السابقة ، وقوله في البيت الآتي : ( فذاك لا يقبل )
جواب للشرط ( وإن . . . ) ، والمعنى : أنه إن أريد بالتجزي التجزي في ملكة
الاستنباط - ( القوة القدسية . . . ) - فذاك لا يقبل التجزي باليقين ، أي أن الملكة
لا تقبل التجزي يقينا .