أما الذي أختاره ويقوى * لدي في ذاك وفيه التقوى
فهو الوجوب بالفقيه عينا * إن كان عدلا مؤمنا أمينا
والظهر من بعد فرادى أحوط * وذاك مع غير الفقيه أضبط
حجتنا على الذي أختار : * نص الكتاب وكذا الأخبار
وما أتى ( 7 ) : لم تك ركعتين * وقبلها يؤتى بخطبتين
إلا لأجل الفقه والتقوى لمن * يؤمها فافهم هديت واعلمن
والاحتياط ها هنا من أجل من * خالف في الكل وإن كان وهن
وظاهر الآية والرواية * مقيد عند ذوي الدراية
بما نقول فافهمن المأخذا * واترك فضولا ما هناك وانبذا
وشبهة القائل بالتحريم * يردها كل فتى عليم
لأنها كانت من الإجماع * المدعى وليس من إجماع
كما سمعت فالخلاف قد وقع * فليس إجماع هنا كي يتبع
وإنما الاجماع حقا واقع * حال الحضور ما له من دافع
هامش
( 7 ) قوله : ( وما أتى ) عطف على قوله : ( نص الكتاب وكذا . . . ) ، والمعنى : أن لنا
على ما نقوله دليلان ، الأول : نص الكتاب والأخبار الدالة على أصل وجوب
الجمعة ، والثاني : ما أتى في الأحاديث الشريفة من أن صلاة الجمعة إنما اكتفي فيها
بركعتين مسبوقة بخطبتين لأجل مكانة الإمام وفقاهته وتقواه ( عن الرضا عليه السلام قال :
إنما صارت صلاة الجمعة إذا كان مع الإمام ركعتين ، وإذا كان بغير الإمام ركعتين
وركعتين ، لأن الناس يتخطون إلى الجمعة من بعد . . . ولأن الصلاة مع الإمام أتم
وأكمل ، لعلمه وفقهه وفضله وعدله . . . ) وسائل الشيعة 5 / 15 ، وهذا يشعر بأن
الفقاهة والاجتهاد في الإمام شرط لتجب الجمعة عينا .