تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
اختصاصهم بنص أو وصية ، من خلال ما وجدوه من كلمات منقولة عن السبطين ( ع ) وليس فيها تصريح بهذا . . ( 251 ) . وهكذا ببساطة يعرضون عن كل ما أثر عن علي ( ع ) ! وأكثر من هذا ، حاولوا حين حرفوا شرط الإمام الحسن ( ع ) على معاوية في بنود الصلح الذي تم بينهما ، فقالوا : إن الحسن ( ع ) كتب في شروطه على معاوية : ( وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا ، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين ) ! إذن أقر الحسن ( ع ) مبدأ الشورى ، ولم يدع مجالا لدعوى النص حتى على علي ( ع ) خاصة ! ( 252 ) . لقد ارتضوا من هذا العهد نصه المحرف ، لا غير ، نصرة للمذهب ، دون تحقيق ! ونص هذا العهد ينقله : ابن قتيبة ، وابن الأثير ، وابن كثير ، وابن حجر العسقلاني ، وغيرهم ، وفيه : ( أن لمعاوية الإمامة ما دام حيا ، فإذا مات فالأمر للحسن من بعده ) ( 253 ) . فليس لمعاوية إذن أن يعهد لأحد من بعده ، لأن الخلافة بعده للحسن ( ع ) ، ولا شئ وراء ذلك !
هامش
( 251 ) أنظر : د . أحمد محمود صبحي / نظرية الإمامة : 86 ، د . مصطفى حلمي / نظام الخلافة : 162 . ( 252 ) أنظر : د . مصطفى حلمي / نظام الخلافة : 180 ، د . محمد عمارة / المعتزلة وأصول الحكم : 47 . ( 253 ) الإمامة والسياسة : 140 ، أسد الغابة - ترجمة الحسن ( ع ) - 2 / 14 ، البداية والنهاية 8 / 45 ، الإصابة 1 / 330 - 331 ، ذخائر العقبى - للمحب الطبري - : 139 .