اختصاصهم بنص أو وصية ، من خلال ما وجدوه من كلمات منقولة عن
السبطين ( ع ) وليس فيها تصريح بهذا . . ( 251 ) .
وهكذا ببساطة يعرضون عن كل ما أثر عن علي ( ع ) !
وأكثر من هذا ، حاولوا حين حرفوا شرط الإمام الحسن ( ع ) على
معاوية في بنود الصلح الذي تم بينهما ، فقالوا : إن الحسن ( ع ) كتب في
شروطه على معاوية : ( وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من
بعده عهدا ، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين ) !
إذن أقر الحسن ( ع ) مبدأ الشورى ، ولم يدع مجالا لدعوى النص حتى
على علي ( ع ) خاصة ! ( 252 ) .
لقد ارتضوا من هذا العهد نصه المحرف ، لا غير ، نصرة للمذهب ، دون
تحقيق !
ونص هذا العهد ينقله : ابن قتيبة ، وابن الأثير ، وابن كثير ، وابن حجر
العسقلاني ، وغيرهم ، وفيه : ( أن لمعاوية الإمامة ما دام حيا ، فإذا مات فالأمر
للحسن من بعده ) ( 253 ) .
فليس لمعاوية إذن أن يعهد لأحد من بعده ، لأن الخلافة بعده
للحسن ( ع ) ، ولا شئ وراء ذلك !
هامش
( 251 ) أنظر : د . أحمد محمود صبحي / نظرية الإمامة : 86 ، د . مصطفى حلمي / نظام
الخلافة : 162 .
( 252 ) أنظر : د . مصطفى حلمي / نظام الخلافة : 180 ، د . محمد عمارة / المعتزلة
وأصول الحكم : 47 .
( 253 ) الإمامة والسياسة : 140 ، أسد الغابة - ترجمة الحسن ( ع ) - 2 / 14 ، البداية
والنهاية 8 / 45 ، الإصابة 1 / 330 - 331 ، ذخائر العقبى - للمحب الطبري - :
139 .