تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
عنهم وتطهيرهم كلام تنقصه الدقة ، بل فيها حكم بإرادة الله ذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم ، وذلك إذا فعلوا ما سبق أن خوطبت به نساء النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في الآيات السابقة ) . أقول : وهذا الكلام هو كلام ابن تيمية ، وقد ذكرنا غير مرة أن هؤلاء المتأخرين ، المناوئين لأهل البيت الطاهرين يلجأون إلى كلمات ابن تيمية متى ما أعوزهم الدليل ، وقد عرفت التهافت والتناقض في كلمات ابن تيمية حول آية التطهير . لكن هذا الرجل اختار هذا الكلام دون كلامه السابق ، لخلو هذا من التصريح بصحة الحديث وكونه فضيلة خاصة بأهل البيت عليهم السلام ! ! على أن نفس هذا الكلام أيضا متهافت - كما لا يخفى على أهل النظر والتدقيق - لأنه يقول أولا : ( هذه الآية لم تنزل في آل البيت كما يفهم المؤلف ) ففي من نزلت ؟ ! يقول : ( بل نزلت في نساء النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ) . وهذا قول عكرمة الخارجي . لكنه يستدرك قائلا : ( وإن كان معناها متضمنا لآل البيت . . . ) . وهذا عدول عن رأي عكرمة وقبول للقول الآخر . ثم يناقض نفسه فيقول : ( ويدل الضمير المذكر على أنه عم غير زوجاته كعلي وفاطمة وابنيهما ) لأن ظاهر قوله : ( كان معناها متضمنا . . . ) نزول الآية في النساء فقط وهو قول عكرمة ، وقوله : ( ويدل الضمير المذكر . . . ) صريح في شمول الآية لغير النساء ! ! . . . لكن قوله - تبعا لابن تيمية - : ( كعلي . . . ) خروج عما ذهب إليه