تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الفصل الثالث في دلالة الآية المباركة على عصمة أهل البيت وكما أشرنا من قبل ، فإن أصحابنا يستدلون بالآية المباركة - بعد تعيين المراد بأهل البيت فيها بالأحاديث المتواترة بين الفريقين - على عصمة أهل البيت . . . وقد جاء ذكر وجه الاستدلال لذلك مشروحا في كتبهم في العقائد والإمامة وفي تفاسيرهم بذيل الآية المباركة ، ويتلخص في النقاط التالية : 1 - ( إنما ) تفيد الحصر ، فالله سبحانه حصر إرادة إذهاب الرجس عنهم . 2 - ( الإرادة ) في الآية الكريمة تكوينية ، من قبيل الإرادة في قوله تعالى : * ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) * ( 44 ) لا تشريعية من قبيل الإرادة في قوله تعالى : * ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ( 45 ) ، لأن التشريعية تتنافى مع نص الآية بالحصر ، إذ لا خصوصية لأهل البيت في تشريع الأحكام لهم . وتتنافى مع الأحاديث ، إذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم طبق الآية عليهم دون غيرهم . 3 - ( الرجس ) في الآية هو ( الذنوب ) . وتبقى شبهة : إن الإرادة التكوينية تدل على العصمة ، لأن تخلف المراد عن إرادته عز وجل محال ، لكن هذا يعني الالتزام بالجبر وهو ما لا تقول
هامش
( 44 ) سورة يس 36 : 82 . ( 45 ) سورة البقرة 2 : 185