[ 260 ] وهم كما قال النبي اثنا عشر * والخاتم القائم خير منتظر
[ 261 ] بهم تكون عزة الإسلام * وأمره ماض إلى القيام
[ 262 ] وليس فيهم انحراف الناس * بقادح يا متقن الأساس
[ 263 ] إذ النبي أمره متبع * ولو على الإعراض عنه أجمعوا
[ 264 ] وكالنبي عندنا الخليفة * ما لم يكن تنصبه السقيفة
[ 265 ] يا عمرو هذا ما هدانا الله * له من الدين الذي ارتضاه
[ 266 ] فقل لمن كفرنا يا عمرو : * من أي أمر لك بان الكفر
[ 267 ] فإن كفرنا نحن فالإسلام * يقرئك السلام ، والسلام
فصل
[ 268 ] ويحك كيف تدعي العدالة * في كل صحب خاتم الرسالة
[ 269 ] بعد اعتراف بصدور المعصية * من بعضهم مما ينافي التزكيه ( 78 )
[ 270 ] وزعمه أن لا يموت العاصي * إلا إذا تاب عن المعاصي
[ 271 ] فكل عاص مدرك للصحبة * مات نقي الثوب بعد التوبة
[ 272 ] وإن يكن أفرط في الطغيان * وجاهر الرحمن بالعصيان
[ 273 ] دعوى ولم نقف لها على أثر * في محكم الذكر وواضح الخبر
[ 274 ] كيف ؟ ! ومن أصحابه ابن هند * والعذر من أفعاله لا يجدي
[ 275 ] ومنهم الوليد من فيه اشتهر * شرب الخمور وبه الخصم أقر
[ 276 ] وفيه جاءت آية التبين * ( إن جاءكم ) على اتفاق بين ( 79 ) .
هامش
( 78 ) أشار الناظم - رحمه الله - إلى توبة عثمان بن عفان .
أنظر تفاصيل ذلك في : الإرشاد 1 / 141 ، تاريخ الطبري 4 / 360 ، الكامل في التاريخ
3 / 163 ، الإستيعاب - في هامش الإصابة - 3 / 73 ، البداية والنهاية 4 / 172 .
( 79 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة
فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) سورة الحجرات ، آية 6 .
علما أنها قد نزلت في الوليد بن عقبة عندما بعثه الرسول الكريم إلى بني المصطلق لقبض
الزكاة ، وكانت له عداوة معهم أيام الجاهلية ، فرجع وأخبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
من أنهم امتنعوا من دفع الزكاة وارتدوا عن الإسلام ، فغضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
لذلك ، وبعد الفحص والتدقيق تبين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم كذب الوليد وافتراءه
عليهم ، فنزلت هذه الآية بحقه .
أنظر : جامع البيان - للطبري - 26 - 78 ، الجامع لأحكام القرآن 16 / 311 ، الكشاف
3 / 559 ، زاد المسير 7 / 460 ، أسد الغابة 5 / 90 - 91 ، الإصابة 3 / 638 .