[ 296 ] وليس في النصوص ما يفرق * قول عليه المسلمون اتفقوا ( 84 )
[ 297 ] والأصل لا ينهض أن يبينا * كيف ؟ ! ولا مسرح للأصل هنا
[ 298 ] فمن عرفنا حاله نعترف * بفضله وفي سواه نقف
[ 299 ] ومنه بان سائر الآيات * فإن ذا التفصيل فيها ( 85 ) آت
[ 300 ] وهم إذا قلتم : هم النجوم * ففيهم سعد وفيهم شوم ( 86 )
[ 301 ] فاقتد بالسعد علي يهدي * إلى الهدى والنحس لا يهدي
[ 302 ] يا عمرو ولا تستبعد انحراف من * أدرك صحبة النبي المؤتمن
[ 303 ] أليس أصحاب الكليم من فدوا * أنفسهم في الدين بعدما اهتدوا
[ 304 ] واتبعوا موسى على برهانه * وخاصموا فرعون في سلطانه
[ 305 ] للسامري اتبعوا بعد الهدى * واتخذوا العجل إلها صمدا
[ 306 ] واستضعفوا من قد تولى أمره * ومن به شد الإله أزره
[ 307 ] أخاه هارون وكادوا مذ أمر * بأمره أن يقتلوه فاصطبر
[ 308 ] وكم هم من ذينك النورين * رأوا من الآيات رأي العين
[ 309 ] وجاء في الحديث أن ما وقع * في الأمم الماضين طرا سيقع
[ 310 ] في أمة النبي حذو النعل * بالنعل فأت مثل هذا الفعل ( 87 )
[ 311 ] وكيف ذو القلب السليم يطمئن * بهم وأوحى الله فيهم ( أفإن ) ؟ ! ( 88 ) .
هامش
( 84 ) في نسخة " م " : أجمعوا .
( 85 ) في نسخة " م " : فيه .
( 86 ) إشارة إلى ما نسب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : " أصحابي كالنجوم بأيهم
اقتديتم اهتديتم " .
أنظر : لسان الميزان 2 / 137 ح 394 ، ميزان الاعتدال 1 / 412 ح 1511 ، كشف الخفاء
ومزيل الإلباس 1 / 147 ح 381 ، تلخيص الحبير 4 / 190 .
( 87 ) إشارة إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المروي في سنن الترمذي 5 / 26
ح 2461 : " ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل ، حذو النعل بالنعل . . . " .
( 88 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم
على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) سورة
آل عمران ، آية 144 .
في مضمون الآية تنبيه وتحذير المسلمين من موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو
قتله وارتداد الأمة من بعده ، نظرا لاشتداد الفتن وكثرة المشاحنات بين المسلمين .
وقد نزلت هذه الآية في معركة أحد ، حين أشيع بين المسلمين من أن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم قد قتل فتفرق الجمع وبان الانكسار عليهم ، ففي تلك المعركة جرح الرسول
الأعظم وكسرت رباعيته صلى الله عليه وآله وسلم .
أنظر تفاصيل ذلك في : التبيان - للطوسي - 3 / 6 ، جوامع الجامع - للطبرسي - 1 / 208 ،
تفسير البرهان 1 / 319 ، مجمع البيان - للطبرسي - 1 / 62 ، تفسير الطبري 4 / 72 ، التفسير
الكبير 9 / 20 - 21 .