شرح
على أن هذا خلاف صريح مع هذه الأخبار لاشتمالها على ما ينافي
صفات أكثرهم .
هذا ، مع أن في كثير من نصوص الاثني عشر تعيين أسمائهم وصفاتهم .
فمن ذلك ما رواه أحمد بن حنبل ، عن ابن مسعود ، أنه قال في حديث
له : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال للحسين عليه السلام : " هذا ابني
إمام ، ابن إمام ، أخو إمام ، أبو أئمة تسعة ، تاسعهم قائمهم " .
وروي مثله بعدة طرق .
وروى الخزاز في الكفاية ، بإسناده عن سلمان ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : " الأئمة بعدي اثنا عشر ، عدد شهور الحول ، ومنا
مهدي هذه الأمة ، له هيبة موسى ، وبهاء عيسى ، وحكم داود ، وصبر أيوب " .
ومن ذلك ما روي عن محمد بن جرير الطبري ، بإسناد له عن جابر
الأنصاري ، عن سلمان الفارسي ، قال : قلت يوما : يا رسول الله ! من الخليفة
بعدك حتى نعلمه ؟ فقال لي : " يا سلمان ، أدخل علي أبا ذر والمقداد وأبا أيوب
الأنصاري " فأدخلتهم ، وأم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من
وراء الباب .
فقال : " اشهدوا وافهموا عني أن علي بن أبي طالب وصيي ، ووارثي ،
وقاضي ديني وعداتي ، وهو الفارق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المسلمين ،
وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، والحامل غدا لواء رب العالمين ، هو
وولداه من بعده ، ثم من ولد الحسين ابني أئمة تسعة هداة مهديين إلى يوم
القيامة . . . إلى آخره " .
ومنه ما رووه عن أنس ، قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فقلت : من حواريك يا رسول الله ؟ فقال : " الأئمة من بعدي اثنا عشر من صلب