[ 277 ] ولم يكن إذ ذاك في الأنظار * في زمرة الفساق والفجار
[ 278 ] فكيف بالوحي إذا ما نزلا * وهو يصلي الصبح ضعفا ثملا ؟ ! ( 80 )
[ 279 ] يقول : هل أزيدكم ؟ فما ترى * حال الذي عن مثل هذا اعتذرا ؟ !
[ 280 ] وفي مجيئه قبال المؤمن * في الذكر تلويح بأن لم يؤمن
[ 281 ] وإن من يفسق ليس مؤمنا * على لسان الوحي فانظر ممعنا
[ 282 ] ومن قضى بفسقه الكتاب * مكررا حاق به العذاب
[ 283 ] وما اقتضى المدح من الكتاب * لا يقتضي عدالة الأصحاب
[ 284 ] إذ مقتضى المدح هو الإيمان * ما لم يكن يمنعه العصيان
[ 285 ] ومقتضى إيمان من قد استقر * إيمانه نفي الخلود في سقر .
هامش
( 80 ) أراد السيد الطباطبائي هنا أن يشير إلى الوليد بن عقبة ، عندما أدى صلاة الصبح بالناس
وقد أخذت الخمر مأخذها من عقله وقواه ، حين صلى الصبح أربع ركعات بدلا من
اثنتين !
ومن الجدير بالذكر أن الوليد أخ لعثمان من أمه ، وكان أبوه عقبة بن معيط من أشد الناس
إيذاء لرسول الله من جيرانه حتى لقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله :
" كنت بين شر جارين ابن أبي لهب وعقبة بن معيط " .
أنظر : مسند أحمد 1 / 144 ، سنن البيهقي 8 / 318 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 165 ، الكامل
في التاريخ 3 / 107 ، أسد الغابة 5 / 90 - 91 ، الإصابة 3 / 638 .