شرح
علي وفاطمة ، وهم حواريي وأنصار ديني " .
ومنه ما رووه عن عمران بن حصين ، قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام : " أنت وارث علمي ، وأنت الإمام
والخليفة بعدي ، تعلم الناس ما لا يعلمون ، وأنت أبو سبطي ، وزوج ابنتي ،
ومن ذريتكم العترة الأئمة المعصومون " .
فسأله سلمان عن الأئمة .
فقال : " عدد نقباء بني إسرائيل " .
ومن ذلك ما روي عن واثلة بن الأسفع ، وأبي هريرة ، وأبي أيوب
الأنصاري ، وأبي قتادة ، وعبد الله بن عمر ، وجابر ، وأبي سلمى - راعي النبي
صلى الله عليه وآله وسلم - ، وعمر ، وعثمان ، فهذه الروايات كما سمعت
بعضها قد صرحت باختصاص الاثني عشر بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، وهم رواة تلك الأخبار الدالة على العدد فقط ، أو على بعض الصفات
المميزة ، وإذا جمع بينهما هل يبقى شك أو ترديد في أن المراد بالأخبار الأول
من ذكرنا وعددنا ؟ !
على أن التخصيص بأهل البيت عليهم السلام مروي عن أمير المؤمنين
عليه السلام ، وأبي ذر وعمار ، وحذيفة ، وعبد الله بن عباس ، وجابر ،
وأبي سعيد الخدري ، وسعيد بن المسيب ، وحذيفة بن أسيد ، وأبي أمامة ،
وزيد بن ثابت ، وسعد بن مالك ، وعبد الله بن جعفر ، وسلمان ، وأبي ذر ،
والمقداد ، وأسامة ، وعن أم سلمة ، وعائشة .
وهي مروية في كتب جماعة من أهل السنة ، كالسمعاني ، وابن عقدة ،
وابن مندة ، ومحمد بن جرير ، والخوارزمي ، والتلعكبري ، وأحمد بن علي
الرازي ، وأحمد بن حنبل ، والحافظ أبي نعيم ، وأبي الفرج الغوري ، وأحمد