شرح
وعمران ، وأبي جحيفة وهب بن عبد الله ، وأبي قتادة الأنصاري ، وهو مروي
أيضا عن أمير المؤمنين وفاطمة عليهما السلام .
وجميع هذه الروايات مشتركة في العدد المذكور ، وكلها مشتركة أيضا في
الإخبار عن عدد الخلفاء ، أو التشبيه بعدة نقباء بني إسرائيل ، أو حواري عيسى ،
أو عدة الشهور ، أو عدة البروج ، ما عدا روايات جابر بن سمرة ، وروايات أنس ،
وعبد الله بن عمر ، فإنها وإن اشتركت في العدد ، إلا أن أكثرها غير ظاهر الدلالة
على المراد ، إلا أنها لا تضر بالمقصود .
ومن هذه التشبيهات يظهر إرادة كون هؤلاء الاثني عشر : علماء فقهاء ،
أخيارا ، صلحاء ، منزهين عن الجهل والظلم ، مع ما في بعض الروايات من
أنهم : لا يرى مثلهم ، وفي بعضها : كلهم يعمل بالهدى ودين الحق ، وإذا
مضوا ماجت الأرض أو ساخت ، وما لم يكونوا بهذه الصفات لا يصدق التشبيه
في غير من قلنا بإمامتهم ، لاتفاق العدو والولي على اتصافهم بما ذكرناه .
ولما لم يكن في هذه الأخبار مطعن لطاعن ، اختلف أهل السنة في تعيين
الاثني عشر ، فقال جمع : هم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، ومعاوية ،
ويزيد ابنه ، وعبد الملك ، وأولاده الأربعة : الوليد ، وسليمان ، ويزيد ، وهشام ،
والوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وهو الثاني عشر ، مستندين إلى ما في بعض
الأخبار من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " كلهم يجتمع عليه الناس " .
وقال جمع : المراد : الخلفاء الأربع ، ثم الحسن عليه السلام ، ثم
معاوية ، ثم ابن الزبير ، ثم عمر بن عبد العزيز ، وسكت عن تعيين الأربعة
الباقية ، وقال : لا بد من تمام العدد !
وبعضهم ضم إلى هؤلاء الثمانية : الهدي العباسي ، والطاهر العباسي .
وبعضهم غير وبدل بمحض التشهي .