ومما تجدر الإشارة إليه من أن السبب الحقيقي لنظم هذه الأرجوزة هو :
إن السيد - رحمه الله تعالى - سافر مع والده الحجة - قدس الله سره -
للتشرف بزيارة الإمامين الكاظمين عليهما السلام ، فاجتمعت عندهما جماعة
من العلماء والوجهاء والأعيان من بلدتي الكاظمية وبغداد ، فكان حديثهم حول
أحد علماء العامة الذي تعرض بالطعن والتهجم على عقائد الشيعة الإمامية ،
دون حجة ولا دليل ، فكان أن طلبوا من سماحة السيد الحجة - رحمه الله
تعالى - تولي مسؤولية الرد على هذا الرجل ، فأمر السيد الحجة ولده بالرد عليه ،
فرد عليه بهذه الأبيات الرائعة ، فكان نتاجه هذه الدرة الثمينة في إثبات الإمامة
والولاية لأهل البيت سلام الله عليهم أجمعين .
ترجمة الشارح :
هو الشيخ محسن ابن الشيخ شريف ابن الشيخ عبد الحسين ابن شيخ
الطائفة الشيخ محمد حسن - صاحب " جواهر الكلام " - عطر الله مراقدهم
الزكية .
ولد - قدس الله سره - في النجف الأشرف في الليلة الخامسة من شهر
رمضان المبارك لسنة 1295 ه .
نشأ وترعرع رهن رعاية والده العلامة - رحمه الله تعالى - حيث بانت
على محياه طلائع الفطنة والذكاء ، وصفاء الذهن والقريحة منذ نعومة أظفاره ،
فقد كان - رحمه الله تعالى - عالي الهمة ، مجدا مثابرا على مواصلة الدرس
والتحصيل ، فأصبح مضرب المثل لعصره في إحراز فضيلتي الذكاء والجد في
مواصلة الدراسة ، حتى أشير إليه بالبنان من بين أولي الفضل والعلم بالتفوق
والتقدم .
وبعد انتهائه من المقدمات التمهيدية درس في أول أمره على العلامة
الشيخ عبد الحسين آل الشيخ أسد الله الكاظمي ، ثم درس بعد ذلك على
مجلة تراثنا — صفحة 285
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٨٥