فعطلت في ذلك اليوم الأسواق ، ومشى في تشييعه سائر الناس ومن شتى
الطبقات إلى خارج البلد ، وعرفت بوفاته سائر المدن العراقية كالسماوة ،
والرميثة ، والحمزة ، والديوانية ، فاستفبلت جثمانه الزكي بالأعلام ومواكب
العزاء ، كما استقبلته مدينة النجف الأشرف بعلمائها وساداتها وعلى عدة
كيلومترات بالحزن والأسى . وهكذا ثوى الجثمان الزكي يعلوه الإجلال والإكبار
حتى حل مثواه الأخير في مقبرة الشيخ صاحب الجواهر - طيب الله ثراه - .
آثاره العلمية :
كان - رحمه الله تعالى - شغوفا وولوعا بالكتابة والتأليف والبحث ، ولذا
فقد كان نتاجه كثيرا ، ازدانت به المكتبة الإسلامية ، وأصبح طلبة الدارسين
والقراء ، ومن تلك المؤلفات :
1 - نهج السداد في شرح نجاة العباد .
لشيخ الطائفة صاحب الجواهر - طاب ثراه - ببسط وتفصيل واستيفاء
للأدلة والأقوال واختيار المختار ، وبأسلوب في غاية المتانة وقوة الحجة ، اطلع
عليه آية الله العظمى النائيني - قدس الله سره - فأعاده إليه مرفقا بشهادته
القيمة .
2 - الفرائد الغوالي على شواهد الأمالي للسيد المرتضى .
هو موسوعة كبرى استوفت مختلف العلوم من التفسير واللغة والأدب
والتاريخ والنقد ، تقع في أكثر من عشرين جزءا ، طبع منها ثمانية أجزاء والبقية
لا تزال مخطوطة .
3 - فرائد الغرر .
في إثبات الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم أجمعين من طريق النص
والأثر ، على نهج فريد من نوعه ، ويقع في أربعة أجزاء .
مجلة تراثنا — صفحة 287
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٨٧