[ 237 ] فيونس النبي غاب واستتر * وغاب يوم الغار سيد البشر ( 74 ) [ 238 ] وليس في طول الزمان والقصر * ما يقتضي فرقا فأمعن النظر [ 239 ] فإنه لطف ولطف آخر * تصرف الحجة وهو ظاهر [ 240 ] ومنعه منا ولا خفاء في * ذاك وكم لله من لطف خفي [ 241 ] فهو ودون وجهه حجاب * كالشمس حال دونها السحاب [ 242 ] ومن يقل باللطف في بعث الرسل * قال بذا وحار مهما لم يقل [ 243 ] في مثل روح الله إذ لم يستطع * لنشر ما جاء به حتى رفع ( 75 ) [ 244 ] يا معشر الشيعة فادعوا الله في * قيام أولى الناس بالتصرف [ 245 ] الحجة الموعود خير منتظر * باب الهدى إمامنا الثاني عشر [ 246 ] يا رب بالنبي عجل فرجه * ويسر الأمر وسهل مخرجه [ 247 ] يا رب عند الموت ثبتنا على * دين هديتنا له تفضلا . .
شرح
لأن باب الرد باب واسع * ليس له غير الوجود قاطع
ويشهد لهذا قوله تعالى : ( وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا
الله الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون * وما كنتم
تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن
الله لا يعلم كثيرا مما تعملون * وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم
فأصبحتم من الخاسرين ) فإنهم مع شهادة الله عليهم بالكفر ، وبما كان يقع
منهم من الأفعال ، معاتبين لجلودهم في الشهادة عليهم ، ولذا قلت :
والعلم والعقل كلاهما معا * لا يجديان للذي قد سمعا
هامش
( 74 ) في نسخة " م " : في الشعب بل في الغار سيد البشر .
( 75 ) إشارة إلى نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام ، حيث شبه لهم أنهم صلبوه في حين أنه رفع
بقدرة الباري سبحانه وتعالى إلى السماء .