تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
[ 252 ] ومثله حديث : من مات ولم * فإنه نار على رأس علم ( 76 )
شرح
البيت مثبتا بهذه الألفاظ ، ولم أكن كتبته ، ولا كانت عند غيري ، فعلمت أنها من إحدى كراماته عليه السلام ، وراجعت كتبهم فوجدت جمهور أهل السنة يقرون به وبوجوده وبقائه . [ 252 ] هذا مروي في كتب العامة والخاصة بعدة طرق ، منها : عن سليم ابن قيس الهلالي ، أنه سمع من سلمان ، ومن أبي ذر ، ومن المقداد ، حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية " ثم عرضه على جابر ، وابن عباس ، فقالا : صدقوا وبروا ، وقد شهدنا ذلك وسمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ودلالة هذا على وجود إمام عالم عادل ، زاهد عابد ، بحيث يجب على الناس أن تعرفه ، وأن من لم يعرفه يموت ميتة أهل الشرك والضلالة . يقال : هو يزيد والوليد . وكذا الكلام في قوله : " الأئمة من قريش " فإنه يدل على وجوب الطاعة والانقياد ، ولا يصح في العقول إعطاء الطاعة والانقياد لغير من وصفنا . ألا ترى إلى الحجاج لما طرقه عبد الله بن عمر في البيعة بعد عبد الملك لهذا الحديث قال : وخفت أن يطرقني الموت وليس لإمام في عنقي بيعة فأموت ميتة جاهلية ! وكان الحجاج نائما فقال له : إن يدي مشغولة ، فامسح على رجلي ، فمسح عليها وخرج ! ! ولما خرج قال الحاجب للحجاج : إنه ابن عمر ! فما هذا الذي صنعت به ؟ ! قال : إن الأحمق قعد عن بيعة علي بن أبي طالب وهو هو ، وطرقني لآخذ منه البيعة لهشام حذر أن يموت ميتة جاهلية ! !
هامش
( 76 ) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " . أنظر : صحيح البخاري 9 / 59 باختلاف يسير ، مسند أبي داود : 259 ح 1913 ، المستدرك على الصحيحين 1 / 77 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 9 / 155 ، المعجم الكبير - للطبراني - 10 / 350 ح 10687 ، حلية الأولياء 3 / 224 ، ينابيع المودة : 117 ، مجمع الزوائد 5 / 224 .