[ 223 ] وهي لدى الجمهور منهم نازله * فيمن حوتهم آية المباهلة
[ 224 ] بذاك تذكير الضمير شهدا * فلا يضرنا السياق أبدا
[ 225 ] فهم أناس قد مضى في علم من * طهرهم أن يبتغوا الوجه الحسن
[ 226 ] ولم تمل أنفسهم إلا إلى * ما كان يرضي الله جل وعلا
[ 227 ] فعلا وتركا فكساهم ما كسا * من حلة الفضل رجالا ونسا
[ 228 ] ففي حصول الرتب العلية * لهم للاختيار مدخليه
[ 229 ] أجل هم من مصدر الفيض المعد * له استمدوا فأتاهم المدد
[ 230 ] وفي حديث الثقلين الوارد * من الفريقين بقول واحد .
شرح
[ 230 ] قد تقدم له سابقا ذكر ، ونقول هنا : إنه رواه جماعة من علماء أهل
السنة منهم : الحميدي ، وأحمد ، وابن المغازلي ، ومسلم ، وأبي داود ،
والترمذي ، وابن الأثير ، كل بطرق عديدة .
فمنها : عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من
الآخر ، وهو كتاب الله حبل ممدود من الأرض إلى السماء ، وعترتي أهل بيتي ،
لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ !
ومنها : عن جابر بن عبد الله ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
في حجة الوداع يوم عرفة - وهو على ناقته ، القصواء - يخطب ، فسمعته يقول :
إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي .
ومنها : عن زيد بن ثابت : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إني
تارك فيكم ما إن تمسكتم به بعدي لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ،
وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
وفي أخرى عن زيد : خليفتين .
وعن ابن مردويه أنه ذكر ( حديث الثقلين ) من تسعة ومائتين طريقا .