تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
[ 112 ] يا عمرو هل يكفر من قد اقتفى * بعد النبي بالهداة الشرفا ؟ ! [ 113 ] ومن سفينة النجاة ركبا * واتخذ الدين الحنيف مذهبا ( 40 ) [ 114 ] ومن بحبل الله في الدين اعتصم * مواليا عترة سيد الأمم [ 115 ] ومن هداه الله آخذا غدا * بحجزة الآل مصابيح الهدى ( 41 )
شرح
وكان أخوه يقوم على الإبل في أيام عرسه ، فلما قضى مدة العرس خرج يوما فرأى سعدا وقد أورد الإبل مشتملا فقال : أوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا تورد يا سعد الإبل فصار كلامه مثلا لكل من أورد حجة يعلم بطلانها وعدم فائدتها في المورد . [ 114 ] المراد بحبل الله هو علي عليه السلام كما جاءت الرواية به منا ومن علماء أهل السنة : كالطبراني ، والحافظ أبي نعيم ، والعز الحنبلي ، وابن حجر عن الثعلبي ، ورواها العنبري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكأنه لما رأى أن العالم بالنسبة إلى الله تعالى كالهوة بالنسبة إلى أعلاها ، ولا شك أن من وقع في هوة يحتاج في خروجه منها وارتقائه إلى أعلاها إلى الحبل ، ولما كان علي والأئمة عليهم السلام من ولده هم المنقذون بعد النبي من هوة الضلال والكفر ، استعار لهم لفظ الحبل ، لأن الارتقاء إلى أعلى درجات الكرامة لا يحصل إلا بهم . [ 115 ] أشار بالبيت إلى المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه
هامش
( 40 ) سبقت الإشارة إليه في البيت رقم 26 ، فراجع . ( 41 ) في نسخة " م " : الدجى .