[ 112 ] يا عمرو هل يكفر من قد اقتفى * بعد النبي بالهداة الشرفا ؟ !
[ 113 ] ومن سفينة النجاة ركبا * واتخذ الدين الحنيف مذهبا ( 40 )
[ 114 ] ومن بحبل الله في الدين اعتصم * مواليا عترة سيد الأمم
[ 115 ] ومن هداه الله آخذا غدا * بحجزة الآل مصابيح الهدى ( 41 )
شرح
وكان أخوه يقوم على الإبل في أيام عرسه ، فلما قضى مدة العرس خرج
يوما فرأى سعدا وقد أورد الإبل مشتملا فقال :
أوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا تورد يا سعد الإبل
فصار كلامه مثلا لكل من أورد حجة يعلم بطلانها وعدم فائدتها في المورد .
[ 114 ] المراد بحبل الله هو علي عليه السلام كما جاءت الرواية به منا
ومن علماء أهل السنة : كالطبراني ، والحافظ أبي نعيم ، والعز الحنبلي ، وابن
حجر عن الثعلبي ، ورواها العنبري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكأنه
لما رأى أن العالم بالنسبة إلى الله تعالى كالهوة بالنسبة إلى أعلاها ، ولا شك أن
من وقع في هوة يحتاج في خروجه منها وارتقائه إلى أعلاها إلى الحبل ، ولما
كان علي والأئمة عليهم السلام من ولده هم المنقذون بعد النبي من هوة
الضلال والكفر ، استعار لهم لفظ الحبل ، لأن الارتقاء إلى أعلى درجات
الكرامة لا يحصل إلا بهم .
[ 115 ] أشار بالبيت إلى المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه
هامش
( 40 ) سبقت الإشارة إليه في البيت رقم 26 ، فراجع .
( 41 ) في نسخة " م " : الدجى .