[ 94 ] أو ما رووه عن أبي حفص عمر * في بيعة الأول فاتبع الأثر [ 95 ] قد قال فيها : إنها لفلته ( 29 ) * لا ترجعوا لمثلها البتة [ 96 ] هذا وليس باتفاق الأمة * صديقهم من أهل بيت العصمة [ 97 ] فاختص نص المصطفى خير البشر ( 30 ) * بالمرتضى قسم طوبى وسقر ( 31 ) .
شرح
[ 94 ] المراد : أنه لو كان منصوصا عليه لم يصح لعمر أن يقول في بيعته :
إن بيعة أبي بكر كانت فلتة ، أي أنها بغير ترو ولا مشورة .
ولو كان منصوصا عليه لرد عليه المسلمون وقالوا له : إن ذلك لم يكن منا
لنشاور فيه ، وإنما هو من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنه نص عليه .
[ 97 ] المراد : أنه إذا بطلت الدعاوى المذكورة ، كان النص المدعى
وروده مخصوصا بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام دون غيره
إجماعا ممن قال بالنص .
فإن قال قائل : إن جميع ما ذكرت أولا جاز هنا أيضا ، لأنه لم ينقل عنه
هامش
( 29 ) إشارة إلى قول عمر بن الخطاب من أن بيعة أبي بكر كانت فلتة .
أنظر : السيرة النبوية لابن هشام - 4 / 208 ، السيرة النبوية - لابن كثير - 4 / 487 ، تاريخ
الإسلام / عهد الخلفاء الراشدين : 6 ، تاريخ الطبري 3 / 205 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 327 وفيه
" فتنة " بدل " فلتة " .
( 30 ) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " علي خير البشر فمن أبى فقد كفر " .
أنظر : تاريخ بغداد 7 / 421 ، 9 / 391 ، تاريخ دمشق / ترجمة الإمام علي بن أبي طالب
عليه السلام 2 / 444 - 449 ، الرياض النضرة 3 / 198 ، ذخائر العقبى : 96 ، فضائل
الخمسة 2 / 100 ، مائة منقبة - لابن شاذان - : 123 ، كفاية الطالب : 245 .
( 31 ) إشارة إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يا علي ، أنت قسيم الجنة والنار يوم
القيامة " .
أنظر : المناقب - لابن شاذان - : 56 ، تاريخ دمشق / ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه
السلام 2 / 244 ، المناقب - لابن المغازلي - : 67 ، المناقب - للخوارزمي - : 209 ،
الصواعق المحرقة : 195 .