[ 98 ] صهر الرسول أزهد الأنام ( 32 ) * وأشجع الورى بلا كلام
[ 99 ] أحب مخلوق إلى الله وفي * رواية الطائر شاهد وفي ( 33 )
شرح
أنه استدل به في ذلك اليوم ، ولا استدل له به أحد ممن تأخر معه ، ولأنه لما
أرادوه على البيعة بعد من تقدمه أبى وصرح في كثير من خطبه بأنه أبى عليهم
وامتنع .
قلنا : إن دعوى عدم استدلاله واستدلال أصحابه له ممنوعة كيف ؟ !
وقد استفاض نقله في أخبارنا عنه ، وعن عدة من المهاجرين والأنصار ، وأنهم
خاطبوا أبا بكر بذلك وهو يخطب على المنبر ، ثم إنهم هددوا فسكتوا ، على أن
السكوت عن إظهار الحجة للعلم بعدم تأثيرها لعلمهم بها وإقدامهم على
مخالفتها ، وعدم السامع الناصر ، بخلاف ما تم لأبي بكر من قيام أكثر الناس
معه ، فكان الواجب عليه ذكر حجته ، خصوصا وقد التوى عليه جماعة قليلون
يكون إيراد الحجة عليهم مسموعا .
وأما خبر استقالته عليه السلام فقد أوضح وجهه ، وبينه في كثير من خطبه
وكلماته ، وهو عدم استقامة من بايعه على البيعة ، ونكثهم ، كما هو ظاهر لكل
من راجع التاريخ والسيرة .
[ 99 ] رواه من أهل السنة جماعة : كالترمذي ، ورزين ، والخوارزمي ،
وابن مردويه ، والحاكم ، وابن عبد البر ، وابن الأثير ، والبغوي ، وصاحب
( المشكاة ) .
هامش
( 32 ) في بيان زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، أنظر : مسند أحمد 1 / 87 ، حلية
الأولياء 1 / 80 و 81 ، مجمع الزوائد 9 / 131 ، الرياض النضرة 3 / 210 - 211 ، كفاية
الطالب : 191 .
( 33 ) إشارة إلى " حديث الطير " المشهور .
أنظر : سنن الترمذي 5 / 737 ح 3721 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 130 ، المعجم .
الكبير - للطبراني - 1 / 226 ، أنساب الأشراف 1 / 323 ، حلية الأولياء 6 / 339 ، تاريخ بغداد
8 / 382 ، تاريخ دمشق / ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام 2 / 105 ح 609 ،
البداية والنهاية 7 / 350 - 353 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1112 ، لسان الميزان 5 / 69 ، تاريخ
الإسلام 2 / 197 ، تهذيب التهذيب 12 / 268 ، أسد الغابة 4 / 30 ، مجمع الزوائد 9 / 125 ،
المناقب - لابن المغازلي - : 156 ، الرياض النضرة 3 / 114 ، تاريخ جرجان : 169 .