[ 105 ] ولنكتفي بالخبر المحقق * في ضربة الوصي يوم الخندق ( 36 ) [ 106 ] وسبق مفضول على ذي الفضل * مما أباه النقل بعد العقل [ 107 ] يا عمرو كيف يترك الأمر سدى * خير نبي شارع نهج الهدى [ 108 ] فيترك الناس على الجهالة * منغمرين في دجى الضلالة [ 109 ] ويهمل الدين الذي به صدع * بتركه نصب إمام متبع [ 110 ] ويحك ما أتعس من قد نطقا * بكفر قوم لبسوا ثوب التقى ( 37 ) .
شرح
[ 105 ] فإنه صلى الله عليه وآله وسلم قال فيها : " لمبارزة علي لعمرو
ابن عبد ود أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة " بل في بعضها : " ضربة علي
يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين " بل قال في أمير المؤمنين عليه السلام : " خرج
الإيمان كله إلى الكفر كله " وناهيك في هذا من الجلالة والرفعة التي
لا تضاهى ، والدلالة على الأفضلية .
[ 107 ] وقد جاء هو بذلك كما في صحيح مسلم بعدة طرق عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال : " ما حق امرئ مسلم أن يبيت إلا ووصيته
عنده مكتوبة " .
ورواه البخاري أيضا ، مضافا إلى تصريح القرآن ، واتفاق الأخبار على
لزوم الوصية ، فكيف يجوز في العقل أن يأتي شخص حكيم بأمر يحث عليه
ويلزم به ويترك هو الالتزام به في وقت الحاجة إليه ، مع إفضاء تركه إلى فساد
ذريته أو أصحابه ، مع كونه شفيقا عليهم رؤوفا بهم ؟ !
هامش
( 36 ) راجع المغازي - للواقدي - 2 / 470 ، سيرة ابن هشام 3 / 235 - 236 ، دلائل النبوة
- للبيهقي - 3 / 436 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 32 - 33 ، تاريخ بغداد 13 / 19 ،
المناقب - للخوارزمي - : 104 ، نور الأبصار : 97 - 98 .
( 37 ) لم يرد البيت في نسخة " ن " .