تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
[ 84 ] مقرونة بطاعة الله ومن * قام بتبليغ الفروض والسنن [ 85 ] وكم تولى الأمر غير اللائق * من ملحد منافق وفاسق [ 86 ] فانظر إلى وليدهم كيف اعترف * بالكفر لما نصب الذكر هدف ( 25 ) [ 87 ] يقول : قل مزقني الوليد * مستهزئا فليخسأ العنيد
شرح
من لا تجوز شهادته عندنا ؟ ! وأي الجماعة المراد الذي أمرنا بلزومها ؟ ! مرجي يقول : من لم يصل ، لم يصم ، ولم يغتسل من جنابة ، وهدم الكعبة ، ونكح أمه ، فهو على إيمان جبرئيل ؟ ! أو قدري يقول : لا يكون ما شاء الله ، ويكون ما شاء إبليس ؟ ! أو حروري يبرأ من علي عليه السلام ويشهد عليه بالكفر . أو جهمي يقول : إنما هي معرفة الله وحده ؟ ! قال سفيان : وأي شئ يقولون ؟ ! قلت : يقولون : علي بن أبي طالب الإمام ، والجماعة أهل بيته . قال الرجل : خرق الكتاب وقال : اكتمها علي !
هامش
( 25 ) إشارة إلى الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . يكنى أبا العباس ، وهو أحد الخلفاء الأمويين ، حيث بويع بالخلافة سنة خمس وعشرين ومائة ، وذلك بعد موت عمه هشام بن عبد الملك ، وقد اشتهر الوليد باللهو وشرب الخمر والفسق والفجور والنساء الغانيات ، وروي عنه في أكثر من مصدر أنه ذات يوم دعا الوليد بن يزيد بمصحف فلما فتحه وافق ورقة فيها الآية الكريمة : ( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد * من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد ) . فقال لعنه الله : اسجعا سجعا ! علقوه . ثم أخذ القوس والنبل فرماه حتى مزقه ، ثم قال هذين البيتين الذين استشهد بهما السيد الطباطبائي - رحمه الله - على كفره وفسوق الأمويين : أتوعد كل جبار عنيد * فها أنا ذاك جبار عنيد إذا لاقيت ربك يوم حشر * فقل لله مزقني الوليد ومما تجدر الإشارة إليه أنه كان يخاطب في هذين البيتين القرآن الكريم بكل وقاحة وصلافة ، وما لبث بعد هذه الحادثة إلا يسيرا إذ قتل لعنه الله سنة ست وعشرون ومائة . أنظر : الأغاني 7 / 49 ، أمالي المرتضى 1 / 130 ، خزانة الأدب 2 / 228 .