[ 84 ] مقرونة بطاعة الله ومن * قام بتبليغ الفروض والسنن
[ 85 ] وكم تولى الأمر غير اللائق * من ملحد منافق وفاسق
[ 86 ] فانظر إلى وليدهم كيف اعترف * بالكفر لما نصب الذكر هدف ( 25 )
[ 87 ] يقول : قل مزقني الوليد * مستهزئا فليخسأ العنيد
شرح
من لا تجوز شهادته عندنا ؟ ! وأي الجماعة المراد الذي أمرنا بلزومها ؟ !
مرجي يقول : من لم يصل ، لم يصم ، ولم يغتسل من جنابة ، وهدم
الكعبة ، ونكح أمه ، فهو على إيمان جبرئيل ؟ !
أو قدري يقول : لا يكون ما شاء الله ، ويكون ما شاء إبليس ؟ !
أو حروري يبرأ من علي عليه السلام ويشهد عليه بالكفر .
أو جهمي يقول : إنما هي معرفة الله وحده ؟ !
قال سفيان : وأي شئ يقولون ؟ !
قلت : يقولون : علي بن أبي طالب الإمام ، والجماعة أهل بيته .
قال الرجل : خرق الكتاب وقال : اكتمها علي !
هامش
( 25 ) إشارة إلى الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن
عبد شمس بن عبد مناف .
يكنى أبا العباس ، وهو أحد الخلفاء الأمويين ، حيث بويع بالخلافة سنة خمس وعشرين
ومائة ، وذلك بعد موت عمه هشام بن عبد الملك ، وقد اشتهر الوليد باللهو وشرب الخمر
والفسق والفجور والنساء الغانيات ، وروي عنه في أكثر من مصدر أنه ذات يوم دعا الوليد بن
يزيد بمصحف فلما فتحه وافق ورقة فيها الآية الكريمة : ( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد *
من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد ) . فقال لعنه الله : اسجعا سجعا ! علقوه . ثم أخذ
القوس والنبل فرماه حتى مزقه ، ثم قال هذين البيتين الذين استشهد بهما السيد الطباطبائي
- رحمه الله - على كفره وفسوق الأمويين :
أتوعد كل جبار عنيد * فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا لاقيت ربك يوم حشر * فقل لله مزقني الوليد
ومما تجدر الإشارة إليه أنه كان يخاطب في هذين البيتين القرآن الكريم بكل وقاحة وصلافة ،
وما لبث بعد هذه الحادثة إلا يسيرا إذ قتل لعنه الله سنة ست وعشرون ومائة .
أنظر : الأغاني 7 / 49 ، أمالي المرتضى 1 / 130 ، خزانة الأدب 2 / 228 .