[ 88 ] فلا وأيم الله لا يليق * من قام للفسوق فيه سوق [ 89 ] وقد كفانا حجة في الرد * نص الكتاب ( لا ينال عهدي ) ( 26 ) [ 90 ] فالنص فرض لازم وليس من * فيه ادعوا نصا سوى أبي الحسن ( 27 ) .
شرح
[ 90 ] البيت تفريع على ما تقدم ، فإنه لما ثبت وجوب نصب إمام ، وأنه
لا بد أن يكون معصوما ، وأن معرفة عصمته لا تكون إلا من قبل الله تعالى ،
فطريق بيانه حينئذ منحصر بالنص أو بالمعجزة ، وحيث إن المعجز - ونحوه من
أسباب البيان - مما يدخله الوهم ، ويحتاج ثبوته إلى تكلف ومشقة ، لأنها حينئذ
تكون كابتداء نبوة ، فانحصر الطريق بالنص ، ولذا لم يتعرض - قدس سره -
لغيره ، ولما سبرنا أحوال الأمة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وجدناهم مختلفين في الإمام بعده :
ويبطل القول بإمامة العباس : أنه لم يدعها بعد وفاة النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، ولا ادعاها أحد له ، ولا كان لذلك في بدء الأمر عين ولا أثر ، وإنما
هو قول حدث في أيام خلافة بنيه .
ويبطل دعوى أبي بكر : عدم الاستدلال به في يوم السقيفة ، واستند هو
هامش
( 26 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( سورة البقرة ، آية 124 ) .
( 27 ) إشارة إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من كنت مولاه فعلي مولاه . . . " .
أنظر : مسند أحمد 4 / 281 ، سنن الترمذي 5 / 633 ح 3713 ، سنن ابن ماجة 1 / 45
ح 121 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 109 ، حلية الأولياء 4 / 23 ، البداية والنهاية
7 / 346 - 349 ، ذخائر العقبى : 67 ، الرياض النضرة 3 / 126 ، مجمع الزوائد 9 / 103 ،
خصائص النسائي : 99 ح 81 و 82 و 83 ، مصنف ابن أبي شيبة 12 / 83 ، المناقب
للخوارزمي - : 99 ، المعجم الكبير - للطبراني - 5 / 229 ، أخبار أصبهان 1 / 107 ،
الصواعق المحرقة : 188 ح 4 .