[ 478 ] وبايع الوصي ثم نكثا * بيعته لغير أمر حدثا ( 123 ) [ 479 ] وغش أم المؤمنين وعصى * مولاه فيما شقه من العصا [ 480 ] وجيش الجيش على الإمام * وأحدث الفتنة في الإسلام [ 481 ] ولم تقع لولاه وقعة الجمل * ولا أصاب الدين وهن أو خلل [ 482 ] تعسا له قد اشترى دنياه * بدينه ولم ينل مناه [ 483 ] وهل ترى للاجتهاد بابا * أو خاض فيما خاض ثم تابا [ 484 ] كلا ، فلا تاب ولا توبة له * فويل من هذبه وعدله [ 485 ] واقرأ له آية ( الآن وقد ) * إن تاب والموت بناديه ( 124 ) ورد ( 125 ) . .
شرح
[ 485 ] الآية هي قوله تعالى في سورة يونس ، ج 11 حزب رابع ، وأول
الآية : ( وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى
إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من
المسلمين * الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ) .
ونحو هذه الآية قوله تعالى : ( فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا
بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ) .
ومثلهما : ( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت
من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ) .
ووجه الاستشهاد بالآية واضح ، لأنه على تقدير صحة النقل ، أن
هامش
( 123 ) أنساب الأشراف : 205 ، العقد الفريد 4 / 310 ، تاريخ الطبري 4 / 428 ، الإمامة
والسياسة 1 / 156 ، الكامل في التاريخ 3 / 190 ، تذكرة الخواص : 57 .
( 124 ) في نسخة " م " : لناديه .
( 125 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم
الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما ) سورة
النساء ، آية 18 .