تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
[ 499 ] حاربت قطب فلك الإيمان * ومن به دارت رحى الإمكان [ 500 ] وكان إذ ذاك هو المطاع * حكم عليه انعقد الإجماع [ 501 ] ومثل هذا من صفورا وقعا * إذ حاربت بعد الكليم يوشعا ( 129 ) .
شرح
الخروج معها إلى البصرة . قالت لها : نشدتك بالله يا عائشة - الذي يعلم صدقك ، إن صدقت أتذكرين يوما كانت نوبتك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصنعت حريرة في بيتي فأتيته بها وهو صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " والله لا تذهب الليالي والأيام حتى تتنابح كلاب ماء بالعراق يقال له الحوأب امرأة من نسائي في فئة باغية " فسقط الإناء من يدي ، فرفع رأسه إلي وقال : ما لك يا أم سلمة ؟ فقلت : يا رسول الله ، ألا يسقط الإناء من يدي ، وأنت تقول ما تقول ؟ ! ما يؤمنني أن أكون أنا هي ؟ ! فضحكت أنت ، فالتفت إليك ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : مم تضحكين يا حميراء الساقين ، إني أحسبك هي . ولما خرجت إلى البصرة ، ابتيع لها جملها من رجل من عرينة ، وخرج معها يدلها على الطريق . قال : فكنت لا أمر بماء أو واد إلا وسألوني عنه ، حتى طرقنا ماء الحوأب فنبحتنا كلابها ، قالوا : أي ماء هذا ؟ قلت : ماء الحوأب ، قال : فصرخت عائشة بأعلى صوتها ، ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته ، ثم قالت : أنا والله صاحبة كلاب الحوأب طروقا ، ردوني ، تقول ذلك ثلاثا ، فأناخت وأناخوا حولها ، وهم على ذلك وهي تأبى حتى كانت الساعة التي أناخوا فيها من الغد جاءها ابن الزبير فقال : النجاء النجاء فقد أدرككم والله علي بن أبي طالب . فارتحلوا .
هامش
( 129 ) إشارة إلى زوجة نبي الله موسى عليه السلام وخروجها على يوشع بن نون ، فقد روى الراوندي في قصص الأنبياء ، ص 175 فصل 15 حديث 205 و 206 ، بسنده عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إن امرأة موسى عليه السلام خرجت على يوشع بن نون راكبة زرافة فكان لها أول النهار ، فظفر بها فأشار عليه بعض من حضره بما لا ينبغي فيها ، فقال : أبعد مضاجعة موسى لها ؟ ! ولكن أحفظه فيها . أنظر : إثبات الوصية : 52 .