[ 499 ] حاربت قطب فلك الإيمان * ومن به دارت رحى الإمكان
[ 500 ] وكان إذ ذاك هو المطاع * حكم عليه انعقد الإجماع
[ 501 ] ومثل هذا من صفورا وقعا * إذ حاربت بعد الكليم يوشعا ( 129 ) .
شرح
الخروج معها إلى البصرة .
قالت لها : نشدتك بالله يا عائشة - الذي يعلم صدقك ، إن صدقت
أتذكرين يوما كانت نوبتك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصنعت
حريرة في بيتي فأتيته بها وهو صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " والله لا تذهب
الليالي والأيام حتى تتنابح كلاب ماء بالعراق يقال له الحوأب امرأة من نسائي
في فئة باغية " فسقط الإناء من يدي ، فرفع رأسه إلي وقال : ما لك يا أم سلمة ؟
فقلت : يا رسول الله ، ألا يسقط الإناء من يدي ، وأنت تقول ما تقول ؟ !
ما يؤمنني أن أكون أنا هي ؟ ! فضحكت أنت ، فالتفت إليك ، فقال صلى الله
عليه وآله وسلم : مم تضحكين يا حميراء الساقين ، إني أحسبك هي .
ولما خرجت إلى البصرة ، ابتيع لها جملها من رجل من عرينة ، وخرج
معها يدلها على الطريق .
قال : فكنت لا أمر بماء أو واد إلا وسألوني عنه ، حتى طرقنا ماء الحوأب
فنبحتنا كلابها ، قالوا : أي ماء هذا ؟ قلت : ماء الحوأب ، قال : فصرخت عائشة
بأعلى صوتها ، ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته ، ثم قالت : أنا والله صاحبة
كلاب الحوأب طروقا ، ردوني ، تقول ذلك ثلاثا ، فأناخت وأناخوا حولها ، وهم
على ذلك وهي تأبى حتى كانت الساعة التي أناخوا فيها من الغد جاءها ابن
الزبير فقال : النجاء النجاء فقد أدرككم والله علي بن أبي طالب . فارتحلوا .
هامش
( 129 ) إشارة إلى زوجة نبي الله موسى عليه السلام وخروجها على يوشع بن نون ، فقد روى الراوندي
في قصص الأنبياء ، ص 175 فصل 15 حديث 205 و 206 ، بسنده عن أبي جعفر عليه
السلام أنه قال : إن امرأة موسى عليه السلام خرجت على يوشع بن نون راكبة زرافة فكان لها
أول النهار ، فظفر بها فأشار عليه بعض من حضره بما لا ينبغي فيها ، فقال : أبعد مضاجعة
موسى لها ؟ ! ولكن أحفظه فيها .
أنظر : إثبات الوصية : 52 .