تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
[ 442 ] فالمجتبى بايعه كرها كما * بايع خير منه من تقدما [ 443 ] ولا ينافي كثرة الأصحاب * يومئذ عند أولي الألباب [ 444 ] فإنه أدرى بهم وأخبر * بحالهم ، وغدرهم لا ينكر [ 445 ] هم الأولى جفوا علي المرتضى * فضاق ذرعا بهم حتى قضى [ 446 ] كم بث فيهم من طرائف الحكم * وكم كساهم من مطارف النعم [ 447 ] وكم أراهم معجزات باهره * فظلت الآراء فيها حائره [ 448 ] ليخشعوا وما عسى أن تخشعا * قلوبهم ، تبت يداهم أجمعا [ 449 ] الله من أجلاف كوفان الجفا * تالله لا عهد لهم ولا وفا [ 450 ] وما لهم في غدرهم من ثاني * كأنهم والغدر توأمان [ 451 ] هم أرسلوا رسائلا شتى إلى * ريحانة الرسول أن أقدم على [ 452 ] حتى إذا جاء إليهم عدلوا * وانقلبوا وأنكروا ما أرسلوا [ 453 ] واستقبلوا وجه الإمام السامي * بالقضب والرماح والسهام [ 454 ] فاستنطق الطف عن الذي جرى * منهم مع الحسين تسمع خبرا [ 455 ] أبكى عيون المؤمنين أجمعا * وصير القلوب للوجد وعا [ 456 ] وهد أركان الهدى وقوضا * أعمدة الدين وحير القضا [ 457 ] وضعضع العرش وأفجع الأولى * تبوؤا السبع السماوات العلى [ 458 ] وفت قلب المصطفى وألبسا * صهر الرسول الطهر جلباب الأسى [ 459 ] وجدد الحزن على البتول * والمجتبى ريحانة الرسول
شرح
[ 447 ] فشكاهم مرة بعد أخرى ، وتمنى أن يصارفه معاوية فيعطيه واحدا من أصحابه ، ويأخذ من أهل الكوفة عشرة ، وفي بعض الروايات : ثمانية . لقد أكثر عليه السلام من شكايتهم في جملة مواطن ، ذكرها من عني بجمع كلامه وأخباره ، كالشيخ المفيد ، وابن أبي الحديد ، وغيرهما .
مجلة تراثنا — صفحة 386 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث