المحاربي وهو واه .
قلت : وقوله ( المحاربي ) سبق قلم منه ، وإنما هو ( الأسلمي ) كما سبق
ويأتي .
تنبيه : لقد كان الباعث على تخريج هذا الحديث ونقده ، والكشف عن
علته ، أسباب عدة ، منها : أنني رأيت الشيخ المدعو بعبد الحسين الموسوي
الشيعي قد خرج الحديث في مراجعاته ص 27 تخريجا أوهم به القراء أنه
صحيح كعادته في أمثاله . واستغل في سبيل ذلك خطأ قلميا وقع للحافظ ابن
حجر رحمه الله ، فبادرت إلى الكشف عن إسناده وبيان ضعفه ، ثم الرد على
الإيهام المشار إليه ، وكان ذلك منه على وجهين ، فأنا أذكرهما معقبا على كل
منهما ببيان ما فيه فأقول :
الأول : إنه ساق الحديث من رواية مطين ومن ذكرنا معه نقلا عن الحافظ
من رواية زياد بن مطرف ، وصدره برقم 38 . ثم قال : ومثله حديث زيد بن
أرقم . . . فذكره ورقم له ب 39 . ثم علق عليهما مبينا مصادر كل منهما ، فأوهم
بذلك أنهما حديثان متغايران إسنادا ، والحقيقة خلاف ذلك . . .
والآخر : إنه حكى تصحيح الحاكم للحديث دون أن يتبعه ببيان علته ،
أو على الأقل دون أن ينقل كلام الذهبي في نقده ، وزاد في إيهام صحته أنه نقل
عن الحافظ قوله في الإصابة : قلت : في إسناده : يحيى بن يعلى المحاربي ،
وهو واه ، فتعقبه عبد الحسين بقوله : أقول : هذا غريب من مثل العسقلاني . . .
فأقول : أغرب من هذا الغريب أن يدير عبد الحسين كلامه في توهيمه الحافظ
في توهينه للمحاربي ، وهو يعلم أن المقصود بهذا التوهين إنما هو الأسلمي
وليس المحاربي . . . " ( 38 ) .
هامش
( 38 ) حديث الثقلين وفقهه ، هامش ص 30 عن سلسلة الأحاديث للألباني .