عمرو . . . وليس كذلك الحروف ، فإنه لا يخبر بها ولا عنها " ( 32 ) .
واحترز بعض آخر بقوله : " الحرف ما دل معنى في غيره فقط " ( 33 ) ،
أو " ما لا يدل إلا على معنى في غيره " ( 34 ) ، أو " كلمة لا تدل على معنى إلا مع
غيرها مما معناه في نفسه " ( 35 ) .
وبهذا يفصل بين الحروف والأسماء التي أشكل بها ; " إذ هذه الأسماء
دلت دلالتين : دلالة الأسماء ودلالة الحروف " ( 36 ) .
وأما الفريق الثاني ، فقد عمد إلى الرد على الإشكال " بما قال سيبويه :
إن حرفي الاستفهام والشرط ، أعني : الهمزة وإن ، حذفتا وجوبا قبل مثل هذا
الاسم ; لكثرة الاستعمال ، فكان الأصل ، أأيهم ضربت ؟ وإن أيهم تضرب
أضرب ، ثم تضمن ( أي ) معنى الاستفهام والشرط ، فالمعنيان عارضان ، وإن
كانا لازمين ، وكذا ما سوى ( أي ) من أسماء الاستفهام والشرط " ( 37 ) .
وعلى الرغم من أن أبا علي الفارسي قد أثبت تعريف الزجاجي في كتابه
" المسائل العسكريات " ، فإنه أثار عليه جملة من الإشكالات ، سجلها ابن
يعيش في شرحه على مفصل الزمخشري ، وعقب عليها قائلا : " وكأن أبا علي
أورد هذه التشكيكات للبحث ، وإذا أنعم النظر كانت غير لازمة " ( 38 ) ، ثم شرع
هامش
( 32 ) شرح المفصل 8 / 3 .
( 33 ) أ - الجنى الداني في حروف المعاني ، المرادي ، ص 20 .
ب - شرح المفصل 8 / 3 .
( 34 ) أ - الفصول الخمسون ، ابن معطي ، ص 153 .
ب - شرح الرضي على الكافية 1 / 42 .
( 35 ) الحدود في النحو ، الرماني ، ضمن كتاب " رسائل في النحو واللغة " تحقيق مصطفى جواد
ويوسف مسكوني ، ص 38 .
( 36 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 8 / 3 .
( 37 ) أ - شرح الرضي على الكافية 1 / 41 .
ب - شرح المفصل ، ابن يعيش 8 / 3 .
( 38 ) شرح المفصل 8 / 3 - 4 .