المفصل ( 41 ) ، والأمالي النحوية ( 42 ) ، وأيده الشريف الجرجاني ودفع عنه إشكال
الرضي الأسترآبادي ( 43 ) .
واعترض عليه السيوطي بقوله : " ومن جعل الضمير المتصل ب ( نفس )
و ( غير ) راجعا للمعنى كابن الحاجب فقد أبعد ; إذ لا معنى لقولنا : ( ما دل على
معنى ) . . . ثابت فيه أو في غيره . . . لأنه لا يصح أن يكون الشئ ظرفا
لنفسه " ( 44 ) .
ويلاحظ عليه :
أولا : إن هذا الإشكال إذا صح وروده على تعريف الاسم والفعل ، فإنه
لا يرد على تعريف الحرف ; لصحة كون الشئ ظرفا لغيره .
ثانيا : إنه لا يرد حتى على تعريف الاسم ; إذ ليس مراد ابن الحاجب من
تعريف الاسم بأنه ( ما دل على معنى في نفسه ) الذهاب إلى ظرفية الشئ
لنفسه ، وإنما مراده أن معنى الاسم معقول في نفسه ملحوظ في ذاته ، بخلاف
الحرف ، فإن معناه ملحوظ في غيره من المعاني قائم بها ( 45 ) .
وقد ذكر السيوطي عند شرحه التعريف أن كلمة ( في ) الواردة فيه دالة على
السببية ، وقيل بدلالتها على الظرفية ( 46 ) .
أقول :
بناء على رأي جمهور النحاة من أن دلالة الحرف على معناه مشروطة
هامش
( 41 ) شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر 1 / 36 .
( 42 ) الأمالي النحوية ، تحقيق هادي حسن حمودي 3 / 59 .
( 43 ) تعليقات الشريف الجرجاني على شرح الرضي - طبعة شركة الصحافة العثمانية 1 / 9 .
( 44 ) همع الهوامع ، السيوطي 1 / 7 .
( 45 ) تعليقات الشريف الجرجاني على شرح الرضي 1 / 9 .
( 46 ) همع الهوامع ، السيوطي 1 / 7 .