بانضمامه إلى غيره يتعين حمل ( في ) على السببية ، وأن دلالة الحرف على
معناه مسببة عن انضمامه إلى غيره . وأما بناء على رأي ابن الحاجب من أن
معنى الحرف يتقوم بغيره من المعاني القائمة بذاتها المدلولة للأسماء والأفعال ،
فيجب حمل ( في ) على الظرفية ، وأن معنى الحرف ثابت ضمن غيره من
المعاني .
ويتضح مما تقدم أن أوفق المعاني اللغوية للحرف بمعناه الاصطلاحي ،
هو المعنى الأول ، أي : الطرف ; لأن الحرف في مرتبة دلالته على معناه يكون
طرفا في الكلام مرتبطا بغيره ، ولأن معناه لا يتقوم بذاته ، بل هو دائما متعلق
بغيره ، مرتبط بالمعاني الاستقلالية المدلولة للأسماء والأفعال .
مجلة تراثنا — صفحة 272
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٧٢