أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقا وحيطة على الإسلام !
ورب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا ! ( 29 ) .
* ومرة أخرى قال عمر لابن عباس : أتدري ما منع الناس منكم ؟ .
قال : لا .
قال عمر : لكني أدري . . كرهت قريش أن نجتمع فيكم النبوة والخلافة
فتجخفوا جخفا ( 30 ) ، فنظرت قريش لنفسها فاختارت ( 31 ) .
* وفي ثالثة قال : ما أظنهم منعهم عنه إلا أنه استصغره قومه ( 32 ) .
* وفي رابعة قال فيه : والله ولولا سيفه لما قام عمود الإسلام ، وهو بعد
أقضى الأمة ، وذو سابقتها ، وذو شرفها .
فقيل له : فما منعكم عنه يا أمير المؤمنين ؟ !
* قال : حداثة السن ، وحبه بني عبد المطلب ( 33 ) .
* وفي خامسة قال : استصغرناه ، وخشينا ألا تجتمع عليه العرب وقريش
لما قد وترها ( 34 ) .
* وفي سادسة . . في خطبته التاريخية في وصف قصة السقيفة ، إذ قال
في ختامها : " فارتفعت الأصوات ، وكثر اللغط ، فلما أشفقت الاختلاف قلت
لأبي بكر : ابسط يدك أبايعك ، فبسط يده ، فبايعته وبايعه المهاجرون وبايعه
الأنصار ، . . . خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة ، فإما
هامش
( 29 ) شرح ابن أبي الحديد 12 / 21 .
( 30 ) الجخف : التكبر .
( 31 ) تاريخ الطبري 5 / 31 ، الكامل في التاريخ 3 / 63 - 65 . شرح ابن أبي الحديد 12 / 53 -
54 .
( 32 ) الموفقيات - للزبير بن بكار - ، عنه شرح ابن أبي الحديد 6 / 45 و 12 / 46 .
( 33 ) أمالي أبي بكر الأنباري ، عنه شرح ابن أبي الحديد 12 / 82 .
( 34 ) محاضرات الأدباء - للراغب الأصبهاني - 2 / 428 .