ردا على من اعتقد أن الأزواج أيضا من أهل البيت ، فيكون قصرا إفرادا ( 142 ) .
وأما ما ذكره أولا في اعتراضه الثاني من أن خبر الواحد مردود عند
الإمامية !
مردود بأن هذا افتراء عليهم ( 143 ) ، فإن سلم فلعلهم تمسكوا بذلك
الحديث إلزاما ، لأن الخصم سلم صحته ، وسلم أن الخبر الواحد
حجة ( 144 ) .
وما ذكره ثانيا ( 145 ) مدفوع بأن المتبادر من الحديث التمسك بكل من
الكتاب والعترة ، فيدل على كون العترة [ مستقلة ] ( 146 ) بالهداية ( 147 ) .
قال صاحب النقود والردود ( 148 ) : الحديث يدل على استقلال العترة
هامش
( 142 ) وهذا قد صرح به الفقيه الشافعي الفرغاني العبري حسبما نقله عنه الأسنوي في نهاية السول
2 / 399 ، وقد مر كلامه في مناقشة سند الرواية المدعى أنها معارضة لحديث الكساء في
آخر الهامش رقم 81 فراجع .
( 143 ) لأنهم صرحوا بأن خبر الواحد العدل حجة في سائر كتبهم الأصولية ، ولا يضر نفي بعضهم
حجية الخبر الواحد كالسيد المرتضى - قدس سره الشريف - على ما هو معروف عنه
ومشهور .
( 144 ) راجع الهامش رقم 134 .
( 145 ) من أن حديث الثقلين لا يدل على أن قول العترة وحده حجة ، بل منضما إلى مجموع
الكتاب العزيز كما مر في ص 453 .
( 146 ) في الأصل : ( مستقلا ) وقد يكون صحيحا إذ ما لوحظ معنى العترة لا لفظها ، لأن معنى
العترة لغة يفيد التذكير ، فعترة الرجل : عقبه من صلب ، وقيل : قومه ، وقيل : رهطه . ( لسان
العرب 9 / 34 - عتر ) ، وما أثبتناه بين العضادتين هو الأنسب ظاهرا .
( 147 ) وهذا صرح العبري الشافعي بأن حديث الثقلين ( يلزم حجية كل خبر مروي عن العترة ،
وعدم حجية ما روي عن سائر الصحابة ) .
راجع : نهاية السول الأسنوي 2 / 401 - بحث الإجماع .
( 148 ) هو محمد بن محمود بن أحمد البابرتي ، الشيخ أكمل الدين الحنفي ، ويقال : محمد
بن محمد بن محمود ، صنف ( النقود والردود ) شرحا لمختصر ابن الحاجب ، وشرح عقيدة
نصير الدين الطوسي ، وشرح ( مشارق الأنوار ) للصغاني ، مات سنة 786 ه .
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 14 / 250 رقم 686 .