تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ردا على من اعتقد أن الأزواج أيضا من أهل البيت ، فيكون قصرا إفرادا ( 142 ) . وأما ما ذكره أولا في اعتراضه الثاني من أن خبر الواحد مردود عند الإمامية ! مردود بأن هذا افتراء عليهم ( 143 ) ، فإن سلم فلعلهم تمسكوا بذلك الحديث إلزاما ، لأن الخصم سلم صحته ، وسلم أن الخبر الواحد حجة ( 144 ) . وما ذكره ثانيا ( 145 ) مدفوع بأن المتبادر من الحديث التمسك بكل من الكتاب والعترة ، فيدل على كون العترة [ مستقلة ] ( 146 ) بالهداية ( 147 ) . قال صاحب النقود والردود ( 148 ) : الحديث يدل على استقلال العترة
هامش
( 142 ) وهذا قد صرح به الفقيه الشافعي الفرغاني العبري حسبما نقله عنه الأسنوي في نهاية السول 2 / 399 ، وقد مر كلامه في مناقشة سند الرواية المدعى أنها معارضة لحديث الكساء في آخر الهامش رقم 81 فراجع . ( 143 ) لأنهم صرحوا بأن خبر الواحد العدل حجة في سائر كتبهم الأصولية ، ولا يضر نفي بعضهم حجية الخبر الواحد كالسيد المرتضى - قدس سره الشريف - على ما هو معروف عنه ومشهور . ( 144 ) راجع الهامش رقم 134 . ( 145 ) من أن حديث الثقلين لا يدل على أن قول العترة وحده حجة ، بل منضما إلى مجموع الكتاب العزيز كما مر في ص 453 . ( 146 ) في الأصل : ( مستقلا ) وقد يكون صحيحا إذ ما لوحظ معنى العترة لا لفظها ، لأن معنى العترة لغة يفيد التذكير ، فعترة الرجل : عقبه من صلب ، وقيل : قومه ، وقيل : رهطه . ( لسان العرب 9 / 34 - عتر ) ، وما أثبتناه بين العضادتين هو الأنسب ظاهرا . ( 147 ) وهذا صرح العبري الشافعي بأن حديث الثقلين ( يلزم حجية كل خبر مروي عن العترة ، وعدم حجية ما روي عن سائر الصحابة ) . راجع : نهاية السول الأسنوي 2 / 401 - بحث الإجماع . ( 148 ) هو محمد بن محمود بن أحمد البابرتي ، الشيخ أكمل الدين الحنفي ، ويقال : محمد بن محمد بن محمود ، صنف ( النقود والردود ) شرحا لمختصر ابن الحاجب ، وشرح عقيدة نصير الدين الطوسي ، وشرح ( مشارق الأنوار ) للصغاني ، مات سنة 786 ه‍ . الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 14 / 250 رقم 686 .