تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
[ ثم قال : ] ( 129 ) سلمنا ، لكن يدل على أن مجموع الكتاب وقول العترة [ عليهم السلام ] حجة ، لا على أن قولهم وحده حجة ( 130 ) . وقال صاحب الحاصل - مشيرا إلى اعتراض الرازي على وجهي احتجاج الإمامة - : وهذا تعصب ، وإلا فالحجتان جيدتان ( 131 ) . وقال شارح التحصيل ( 132 ) أيضا : إن ما قاله الإمام ومن تبعه تعصب
هامش
( 129 ) أثبتنا ما بين العضادتين ليعلم أن ما بعده هو من تتمة كلام الرازي . ( 130 ) ذكر هذا الاعتراض الرازي في المحصول 2 / 82 ، وأبو إسحاق الشيرازي في شرح اللمع 2 / 719 رقم 844 ، والأرموي في التحصيل من المحصول 2 / 72 ، والآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 1 / 209 ، وابن الحاجب في منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل 1 / 57 ، والبدخشي في منهاج العقول 2 / 402 ، والسبكي في الابهاج في شرح المنهاج 2 / 366 ، كلهم في بحث الإجماع . وقد اتضح لي أن أغلب هذه الكتب - بعد تتبع نصوصها - تعتمد على النقل الحرفي من ( محصول الرازي ) وبلا تدبر ! على الرغم مما لأصحابها من منزلة علمية ، وإلا فما معنى القول بأن حديث الثقلين من أخبار الآحاد بعد رواية الجم الغفير له من الصحابة ، وتسجيله في أمهات كتب الحديث السنية ؟ ! ( 131 ) راجع الهامش رقم 26 من هذه الرسالة . ( 132 ) هو : بدر الدين محمد بن أسعد التستري الشافعي ، كان محققا ومدققا وإمام زمانه في الفقه والأصول ، وبرع في المنطق والحكمة ، وكان أعجوبة في معرفة مصنفات متعددة بخصوصها مطلعا على أسرارها ، ووضع على كثير منها تعاليق متضمنة لنكت غريبة تدل على براعته وعلمه وفطنته ، له من الكتب : شرح مختصر ابن الحاجب ، وشرح البيضاوي ، والطوالع ، والمطالع ، والغاية القصوى ، وشرح كتاب ابن سينا ، وله : حل عقد التحصيل - ولعله هو الكتاب الذي نقل عنه المصنف قدس سره - مخطوط بدار الكتب المصرية ، برقم 14 ، يقع في 147 لوحة . وكان يدرس بقزوين ، وسافر إلى مصر سنة 727 ه‍ ، ثم رجع إلى العراق ، وتوفي بهمدان سنة 732 ، ذكره الأسنوي في طبقات الشافعية 1 / 154 رقم 294 مصرحا بأنه من أشياخه ولمزه بالرفض ! وتابعه على ذلك ابن حجر في الدرر الكامنة 3 / 383 رقم 1015 ، وعده ابن العماد من فقهاء الشافعية في شذرات الذهب 6 / 102 - في سنة 732 ه‍ ، وفي مقدمة تحقيق التحصيل من المحصول - للأرموي - : 128 ، أن المترجم له قد درس التحصيل ، وكان يثني عليه غاية الثناء وعلى مؤلفه أيضا ، مع أن بعض ما في التحصيل لا يقبله باحث منصف فضلا عن ( الرافضة ) كتأييده للرازي - كما مر قبل هامشين - بأن حديث الثقلين من أخبار الآحاد ! وهذه قرينة على عدم تشيعه .