بالهداية ، لكون الكتاب مستقلا ، فلو لم [ تكن ] ( 149 ) العترة [ مستقلة ] ( 150 ) بها
لما جاز الجمع بين العترة والكتاب بقوله عليه السلام : ( بهما ) ( 151 ) ، لأنه
كالجمع بين مباح ومحظور ، لأنه ظاهر جمع بينهما ( 152 ) ، انتهى .
ثم أقول : الأولى في الرد ، أن يقال : العترة [ مستقلة ] ( 153 ) به بدون
انضمام الكتاب دون العكس ، وإلا لم تكن لهم مزية ، لأن من عداهم
أيضا بهذه المشابهة ، ويؤيد هذا ما ذكره المولى الفاضل المتأله قطب الدين
الشيرازي الشافعي ( 154 ) في مكاتبته المشهورة ، حيث قال :
( راه بي راهنما نميتوان يافت وگفتن آنكه چون كتاب الله وسنة
هامش
( 149 ) في الأصل : ( يكن ) والصحيح ما أثبتناه بين العضادتين .
( 150 ) في الأصل : ( مستقلا ) والصحيح ما أثبتناه بين العضادتين ، وقد مر مثله في هامش رقم
146 .
( 151 ) الوارد في حديث الثقلين .
( 152 ) النقود والردود في شرح مختصر ابن الحاجب ، مخطوط في المدرسة الباقرية في مشهد
المقدسة ، وهو من موقوفات المدرسة السميعية .
أنظر : فهرس مخطوطات المدرسة الباقرية ، للدكتور محمود فاضل ، منشور في مجلة
( تراثنا ) تباعا ، العدد الأول [ 26 ] السنة السابعة / محرم 1412 ه ، ص 145 ، وفيه أن وفاة
صاحب النقود في سنة 876 ه ، والصحيح ما ذكرناه في ترجمته .
( 153 ) في الأصل : ( مستقل ) والصحيح ما أثبتناه بين العضادتين .
( 154 ) هو : محمد بن مسعود بن مصلح الفارسي الشيرازي الشافعي ، الملقب بالعلامة ، ويعرف
بالقطب الشيرازي ، كان بارعا في العلوم محققا متكلما حكيما ، ولد بشيراز سنة 634 ه ، قرأ
على نصير الدين الطوسي ، ودخل الروم وقدم الشام وسكن تبريز ، وكان ظريفا مزاحا لا يحمل
هما ، ولا يغير زي الصوفية ، ويجيد لعب الشطرنج ! ويتقن الشعبذة ! ويضرب بالرباب ! ومع
هذا فهو من بحور العلم ومن أذكياء العالم ، له : شرح مختصر ابن الحاجب ، وشرح المفتاح
للسكاكي ، وشرح كليات ابن سينا ، مات في الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة 710 ه
بتبريز ودفن بها قرب قبر المحقق البيضاوي .
روضات الجنات 6 / 46 ، ورياض العلماء 5 / 170 ، كلاهما في ترجمة قطب الدين
الرازي محمد بن محمد البيوهي ، كشف الظنون 6 / 406 .