تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
بالهداية ، لكون الكتاب مستقلا ، فلو لم [ تكن ] ( 149 ) العترة [ مستقلة ] ( 150 ) بها لما جاز الجمع بين العترة والكتاب بقوله عليه السلام : ( بهما ) ( 151 ) ، لأنه كالجمع بين مباح ومحظور ، لأنه ظاهر جمع بينهما ( 152 ) ، انتهى . ثم أقول : الأولى في الرد ، أن يقال : العترة [ مستقلة ] ( 153 ) به بدون انضمام الكتاب دون العكس ، وإلا لم تكن لهم مزية ، لأن من عداهم أيضا بهذه المشابهة ، ويؤيد هذا ما ذكره المولى الفاضل المتأله قطب الدين الشيرازي الشافعي ( 154 ) في مكاتبته المشهورة ، حيث قال : ( راه بي راهنما نميتوان يافت وگفتن آنكه چون كتاب الله وسنة
هامش
( 149 ) في الأصل : ( يكن ) والصحيح ما أثبتناه بين العضادتين . ( 150 ) في الأصل : ( مستقلا ) والصحيح ما أثبتناه بين العضادتين ، وقد مر مثله في هامش رقم 146 . ( 151 ) الوارد في حديث الثقلين . ( 152 ) النقود والردود في شرح مختصر ابن الحاجب ، مخطوط في المدرسة الباقرية في مشهد المقدسة ، وهو من موقوفات المدرسة السميعية . أنظر : فهرس مخطوطات المدرسة الباقرية ، للدكتور محمود فاضل ، منشور في مجلة ( تراثنا ) تباعا ، العدد الأول [ 26 ] السنة السابعة / محرم 1412 ه‍ ، ص 145 ، وفيه أن وفاة صاحب النقود في سنة 876 ه‍ ، والصحيح ما ذكرناه في ترجمته . ( 153 ) في الأصل : ( مستقل ) والصحيح ما أثبتناه بين العضادتين . ( 154 ) هو : محمد بن مسعود بن مصلح الفارسي الشيرازي الشافعي ، الملقب بالعلامة ، ويعرف بالقطب الشيرازي ، كان بارعا في العلوم محققا متكلما حكيما ، ولد بشيراز سنة 634 ه‍ ، قرأ على نصير الدين الطوسي ، ودخل الروم وقدم الشام وسكن تبريز ، وكان ظريفا مزاحا لا يحمل هما ، ولا يغير زي الصوفية ، ويجيد لعب الشطرنج ! ويتقن الشعبذة ! ويضرب بالرباب ! ومع هذا فهو من بحور العلم ومن أذكياء العالم ، له : شرح مختصر ابن الحاجب ، وشرح المفتاح للسكاكي ، وشرح كليات ابن سينا ، مات في الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة 710 ه‍ بتبريز ودفن بها قرب قبر المحقق البيضاوي . روضات الجنات 6 / 46 ، ورياض العلماء 5 / 170 ، كلاهما في ترجمة قطب الدين الرازي محمد بن محمد البيوهي ، كشف الظنون 6 / 406 .