كما قاله بعض الفضلاء ( 133 ) ، وإلا فالحجتان جيدتان على القواعد الأصولية
التي قررها هو وغيره ( 134 ) .
وقال بعض الشافعية من شارحي المنهاج ( 135 ) في هذا المقام أيضا - :
إنه لا شك أن أهل البيت في مهبط الوحي ، والنبي صلى الله عليه وآله كان
هامش
( 133 ) المراد ببعض الفضلاء في كلام شارح التحصيل هو القاضي تاج الدين محمد بن حسين
الأرموي ( ت 656 ه ) صاحب ( الحاصل ) المتقدم في الهامش 26 من هذه الرسالة ،
ظاهرا .
( 134 ) من القواعد الأصولية التي قررها الرازي وأشاد بنيانها هو وغيره هي أن خبر الواحد العدل
حجة في الشرع ، واستدلوا عليه بالنص ، والإجماع ، والسنة المتواترة ، والقياس ، والعقل .
أنظر : المحصول 2 / 170 ، ونهاية السول 2 / 94 ، والتقرير والتحبير 2 / 271 - 272 ،
والمستصفى 2 / 131 ، وإحكام الفصول في أحكام الأصول - للباجي - : 266 ، والاحكام
في أصول الأحكام - للآمدي - 2 / 274 ، وشرح مختصر المنتهى للقاضي عضد الدين
1 / 160 ، كلهم في مباحث خبر الواحد .
ومن هنا يتبين أن حديث الثقلين مع فرض كونه من أخبار الآحاد فإن استدلال الشيعة به
تام على طبق ما قرره الرازي وغيره ، كما سيشار إليه في متن الرسالة لاحقا .
وكذلك الحال في تمامية استدلالهم بخبر إبعاد أم سلمة عن الدخول مع أهل الكساء
عليهم السلام الذي لا يقوى - بحسب ما قرره الرازي وغيره في بحث التعارض - خبر الإذن
لها على معارضته ، كما بيناه في مناقشة سنده في الهامش رقم 80 .
( 135 ) المراد هو : عبد الله أو عبيد الله بن محمد الفرغاني ، المشتهر بالعبري ، من أكابر فقهاء الشيعة ،
شرح مصنفات القاضي البيضاوي ، وصنف شرح المنهاج ، وتوجد نسخة خطية منه في مكتبة
أوقاف بغداد ، برقم 4953 كما في الأعلام - للزركلي - 4 / 126 ، وسيأتي - في الهامش
التالي - ما يدل على كون المقصود بهذا الكلام هو العبري .