تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
* الثاني ( 72 ) : إن أهل البيت في اللغة مختص بالأزواج ، ففي العدول إلى غيرهن مخالفة لوضع اللغة ( 73 ) . والجواب عنه : أنا لا نسلم أن أهل البيت في اللغة مختص بالأزواج ( 74 ) ، ولو كان كذلك لما سألت أم سلمة - رضي الله عنها - النبي
هامش
( 72 ) أي : الايراد الثاني من إيرادات أهل السنة على ما يقوله علماء الشيعة من اختصاص ( أهل البيت ) ببيت النبوة لا بيت الزوجية . ( 73 ) هذا الايراد صرح به الرازي في كتاب المحصول 2 / 82 بحث الإجماع ، قال : ( لفظ ( أهل البيت ) حقيقة فيهن لغة ، فكان تخصيصه ببعض الناس خلاف الأصل ) ! ( 74 ) ويؤيد عدم اختصاص لفظ ( أهل البيت ) بالأزواج لغة ، ما قاله أهل اللغة أنفسهم . قال ابن منظور في لسان العرب 1 / 253 - أهل - : ( أهل الرجل أخص الناس به ، وأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أزواجه وبناته وصهره ، أعني عليا عليه السلام - إلى أن قال : - وآل الله وآل رسوله : أولياؤه ، أصلها أهل ثم أبدلت الهاء همزة فصارت في التقدير ( أأل ) فلما توالت الهمزتان أبدلوا الثانية ألفا ) . وقال الراغب في المفردات ، ص 29 : ( أهل الرجل من يجمعه وإياهم نسب أو دين أو ما يجري مجراهما ) . ونقل ابن فارس في معجم مقاييس اللغة 1 / 150 عن الخليل بن أحمد أنه قال : ( أهل الرجل : زوجه . . . وأهل الرجل أخص الناس به ) ومعلوم أن ذرية الرجل أخص به من أزواجه ومن كل أحد . إذا اللفظ المذكور في رأي ابن منظور ، والراغب الأصفهاني ، وابن فارس ، والخليل بن أحمد - وهم من أقطاب اللغة - يكون موضوعا حقيقة لكل ما ذكروه لا بالأزواج وحدهن خاصة كما هو المدعى ، ويكون التخصيص حينئذ وصرف البعض عن مفاد اللفظ في الآية الكريمة بالقرائن القاطعة والأدلة الناصعة والبراهين الساطعة ، وما أكثرها في المقام .