* الثاني ( 72 ) : إن أهل البيت في اللغة مختص بالأزواج ، ففي العدول
إلى غيرهن مخالفة لوضع اللغة ( 73 ) .
والجواب عنه : أنا لا نسلم أن أهل البيت في اللغة مختص
بالأزواج ( 74 ) ، ولو كان كذلك لما سألت أم سلمة - رضي الله عنها - النبي
هامش
( 72 ) أي : الايراد الثاني من إيرادات أهل السنة على ما يقوله علماء الشيعة من اختصاص
( أهل البيت ) ببيت النبوة لا بيت الزوجية .
( 73 ) هذا الايراد صرح به الرازي في كتاب المحصول 2 / 82 بحث الإجماع ، قال : ( لفظ
( أهل البيت ) حقيقة فيهن لغة ، فكان تخصيصه ببعض الناس خلاف الأصل ) !
( 74 ) ويؤيد عدم اختصاص لفظ ( أهل البيت ) بالأزواج لغة ، ما قاله أهل اللغة أنفسهم .
قال ابن منظور في لسان العرب 1 / 253 - أهل - : ( أهل الرجل أخص الناس به ،
وأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أزواجه وبناته وصهره ، أعني عليا عليه السلام
- إلى أن قال : - وآل الله وآل رسوله : أولياؤه ، أصلها أهل ثم أبدلت الهاء همزة فصارت في
التقدير ( أأل ) فلما توالت الهمزتان أبدلوا الثانية ألفا ) .
وقال الراغب في المفردات ، ص 29 : ( أهل الرجل من يجمعه وإياهم نسب أو دين أو
ما يجري مجراهما ) .
ونقل ابن فارس في معجم مقاييس اللغة 1 / 150 عن الخليل بن أحمد أنه قال : ( أهل
الرجل : زوجه . . . وأهل الرجل أخص الناس به ) ومعلوم أن ذرية الرجل أخص به من أزواجه
ومن كل أحد .
إذا اللفظ المذكور في رأي ابن منظور ، والراغب الأصفهاني ، وابن فارس ، والخليل بن
أحمد - وهم من أقطاب اللغة - يكون موضوعا حقيقة لكل ما ذكروه لا بالأزواج وحدهن خاصة
كما هو المدعى ، ويكون التخصيص حينئذ وصرف البعض عن مفاد اللفظ في الآية الكريمة
بالقرائن القاطعة والأدلة الناصعة والبراهين الساطعة ، وما أكثرها في المقام .