عصمته ( 25 ) أئمتهم بالآية الكريمة .
ولهذا نسبه صاحب الحاصل ( 26 ) - في هذا المقام من مباحث
الإجماع - إلى التعصب ، كما سيجئ بيانه ( 27 ) .
ووجه دلالة الآية على العصمة ، أنها دلت على : إذهاب الرجس الذي
هامش
( 25 ) العصمة في اللغة : المنع ، وعصمة الله عبده ، أي : يمنعه مما يؤبقه .
كتاب العين 1 / 313 ، لسان العرب 12 / 403 - عصم .
وفي الاصطلاح : هي لطف خفي يفعله الله تعالى بالمكلف بحيث لا يكون له داع إلى ترك
الطاعة وارتكاب المعصية مع قدرته على ذلك ، أو هي كيفية نفسانية تبعث على ملازمة التقوى
والامتناع عن ارتكاب المعاصي مع القدرة عليها ، ولا يجوز فيها القهر على فعل الطاعة وترك
المعصية .
تصحيح الاعتقاد : 235 ، النكت الاعتقادية : 45 ، الباب الحادي عشر : 37 .
( 26 ) هو القاضي تاج الدين محمد بن حسين الأرموي ( ت 656 ه ) أتم كتابه ( الحاصل ) سنة
614 ه ، وهو اختصار لكتاب ( المحصول ) للرازي ( ت 606 ه ) وقد شرح ( الحاصل ) النقطي
( ت 736 ه ) بكتابه : تحفة الواصل في شرح الحاصل ، والأصل وشرحه خطيان له تقع نسخة
منهما بأيدينا .
أنظر : مقدمة تحقيق ( التحصيل من المحصول ) للدكتور عبد الحميد علي : 69 ، ثم أن
كتاب ( الحاصل ) اختصره البيضاوي ( ت 685 ه ) في ( منهاج الوصول إلى علم الأصول )
وأسقط منه في مختصره عبارة ( مباحث الإجماع ) التي سيشير إليها المصنف قدس سره
الشريف .
( 72 ) سيأتي بيانه في هذه الرسالة ص 453 .