تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
تضمن أنه عليه السلام لما أدخل عليا ، وفاطمة ، وسبطيه في العباءة ، قال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي وأطهار عترتي وأطياب ( 20 ) أرومتي ، من لحمي ودمي ، إليك لا إلى النار ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ، وكرر هذا الدعاء ثلاثا ، قالت أم سلمة رضي الله عنها : قلت : يا رسول الله ! وأنا معهم ؟ قال : ( إنك إلى خير ، وأنت من خير أزواجي ) ( 21 ) . ثم قال السيد قدس سره - بعد نقل الأحاديث الخمسة - : وقد ( 22 ) تحقق من هذه الأحاديث أن الآية إنما نزلت في شأن الخمسة المذكورين عليهم السلام ، ولهذا يقال لهم : آل العباء ، ولله در من قال من أهل الكمال : على الله في كل الأمور توكلي * وبالخمس أصحاب العباء توسلي محمد المبعوث حقا وبنته * وسبطيه ثم المقتدى المرتضى علي ( 23 ) انتهى ما اقتصرنا من كلامه - موافقا لتصريح غيره - أن أقوال المفسرين دائرة في الثلاثة المذكورة ، واحتمال أن المراد : مجموع الخمسة المذكورين عليهم السلام والأزواج ، خرق لإجماعهم ، والقول به إنما حدث من فخر الدين الرازي ( 24 ) عند عدم اهتدائه إلى التقصي عن استدلال الإمامية على
هامش
( 20 ) في إحقاق الحق 2 / 568 : ( وأطايب ) . ( 21 ) كتاب المصابيح : 205 - طبع مصر ، نقلا عن هامش إحقاق الحق 2 / 568 . ( 22 ) في إحقاق الحق 2 / 568 : ( فقد ) . ( 23 ) إلى هنا انتهى الاقتباس السابق من هذه الرسالة في إحقاق الحق 2 / 568 ، والبيان لم نعثر على قائلهما على الرغم من اشتهارهما . والبيت الأول مأخوذ من قول الصاحب بن عباد ( ت 385 ه‍ ) ، حيث ذكر العلامة الأميني في كتاب الغدير 4 / 61 ، أن للصاحب بن عباد خاتمين نقش أحدهما : على الله توكلت * وبالخمس توسلت ( 24 ) هو : محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التميمي البكري ، أبو عبد الله ، المعروف بالفخر الرازي ، من أشهر المفسرين على المذهب الشافعي ، أصله من طبرستان ومولده في الري ، وترك مؤلفات كثيرة في المعقول والمنقول ، أشهرها التفسير الكبير ، وقد مات الرازي سنة 606 ه‍ . طبقات الشافعية 2 / 123 رقم 874 ، البداية والنهاية 13 / 55 من المجلد السابع ، شذرات الذهب 5 / 21 في سنة 606 ه‍ ، النجوم الزاهرة 6 / 197 في سنة 606 ه‍ ، ميزان الاعتدال 3 / 340 رقم 6686 ، طبقات المفسرين - للداوودي - 2 / 215 رقم 550 ، طبقات المفسرين - للسيوطي - : 39 . وقد ذكر الرازي ما ذكره المصنف - قدس سره الشريف - فقال في التفسير الكبير 25 / 209 : ( واختلفت الأقوال في أهل البيت ، والأولى أن يقال : هم أولاده ، وأزواجه ، والحسن والحسين منهم ، وعلي منهم . . . ) .