وظاهر الآية يدل على صحة هذا القول ، لأن تذكير ( عنكم ) ،
و ( يطهركم ) يقتضي أن يكون المخاطب الرجال دون النساء ، وعلى تقدير إرادة
الأزواج كان حق العبارة أن يقول : ( ويطهركن ) بتأنيث الضمير ( 9 ) .
والقول بأن الآية الكريمة قد نزلت في شأن الخمسة المذكورين الذين هم
آل العباء عليهم السلام قد وصل عند الإمامية وسائر الشيعة إلى حد التواتر ( 10 ) .
هامش
( 9 ) قال أبو حيان الأندلسي في تفسير البحر المحيط 7 / 231 - في رده على من ذهب إلى
اختصاص الآية بالأزواج - : ( ليس بجيد ، إذ لو كان كما قالوا لكان الترتيب : ( عنكن ،
ويطهركن ) وإن كان هذا القول مرويا عن ابن عباس فلعله لا يصح عنه ، ثم قال : وقال أبو سعيد
الخدري : هو خاص برسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وروي نحوه
عن أنس وعائشة وأم سلمة ) . ومثله في تفسير ابن جزي الكلبي 2 / 561 ، وقد أشير لهذا الوجه
أيضا في تفسير البيان 8 / 340 .
( 10 ) فقد روى مفسرو ومحدثو الشيعة هذا القول عن أمير المؤمنين علي ( ت 40 ه ) وولده الإمام
الحسن السبط ( ت 50 ه ) وعن الأئمة : علي بن الحسين زين العابدين ( ت 95 ه ) ،
ومحمد بن علي الباقر ( ت 114 ه ) ، وجعفر بن محمد الصادق ( ت 148 ه ) ، وعلي بن
موسى الرضا ( ت 203 ه ) عليهم الصلاة والسلام .
كما رووه عن أبي الأسود الدؤلي ( ت 69 ه ) ، وأنس بن مالك ( ت 93 ه ) ، وجابر بن
عبد الله الأنصاري ( ت 73 ه ) ، وأبي الحمراء مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأبي ذر
الغفاري ( ت 32 ه ) ، وسعد بن أبي وقاص ( ت 55 ه ) ، وأبي سعيد الخدري ( ت 74 ه ) ،
وأم سلمة ( ت 62 ه ) ، وشهر بن حوشب ( ت 111 ه ) ، وعائشة ( ت 57 ه ) ، وعبد الله بن
عباس ( ت 68 ه ) ، وعطاء بن يسار ( ت 103 ه ) ، وعطية العوفي ( ت 111 ه ) وعلي بن زيد
( ت 129 ه ) ، وعمر بن ميمون الأودي ، وواثلة بن الأسقع ( ت 83 ه ) ، وغيرهم فيما يقرب
من أربعين طريقا .
أنظر : تفسير فرات الكوفي : 121 ، تفسير الحبري : 297 - 311 ، تفسير التبيان
8 / 339 ، تفسير مجمع البيان 8 / 462 - 463 ، تفسير الميزان 16 / 311 ، وأصول الكافي
1 / 187 ح 1 كتاب الحجة ، باب ما نص الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم على
الأئمة عليهم السلام واحدا فواحدا ، وإكمال الدين 1 / 278 ح 25 باب 24 ، وسعد السعود :
106 ، والعمدة 19 ، ونهج الحق 1 / 88 ، والصراط المستقيم 1 / 187 ، وغاية المرام :
259 .