[ السحاب المطير في تفسير آية التطهير ]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل قلوبنا بمطالعة آياته [ بصيرة ] ( 1 ) ، والصلاة على
سيدنا محمد وآله الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وعلى
خلص أصحابه الذين حفظوا وصية الله ورسوله في أهل البيت ولم يغيروا
تغييرا .
فقد قال الله تعالى في سورة الأحزاب : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
هامش
( 1 ) في الأصل : ( بصيرا ) ونقل في الذريعة 2 / 150 رقم 1005 أول هذه الرسالة من نسخة الشيخ
محمد السماوي هكذا : ( الحمد لله الذي جعل قلوبنا بالمطالعة لآياته بصيرا ) ، وما بين
العضادتين هو الصحيح ، قال تعالى : ( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية )
المائدة 5 : 13 ، وقال تعالى : ( الذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة ) النحل 16 : 22 ،
وقال تعالى : ( وقلوبهم واجفة ) المؤمنون 23 : 60 ، والقلوب جمع تكسير من جموع الكثرة ،
على وزن فعول ، ولم يرد وصفها مذكرا في القرآن الكريم ، ولو كان وصف فعول على وزن فعل
بالضم لجاز فيه التذكير والتأنيث كما في قراءة ( وقالوا قلوبنا غلف ) البقرة 2 : 88 بضم اللام
من ( غلف ) . ووزن ( بصيرا ) ليس كذلك .