هنا عنعن فلا يحتج بحديثه ، وكذلك الأعمش ، على ما سيأتي إن شاء الله - .
وقال ابن حبان وغيره : كان مرجئا خبيثا - كما بترجمته في تهذيب
التهذيب ( 23 ) - . وقال ابن حبان أيضا : ربما أخطأ ( 24 ) .
وفيه : سليمان بن مهران الأعمش الكاهلي الأسدي ، وقد رمي بالتدليس .
قال الحافظ في ( التقريب ) : يدلس .
وعدة النسائي من المدلسين - كما في الخلاصة ، للخزرجي - .
وقال أبو حاتم : الأعمش حافظ يخلط أو يدلس . تهذيب التهذيب
5 / 545 .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي : سئل يحيى بن معين عن الرجل يلقي
الرجل الضعيف بين ثقتين ، ويصل الحديث ثقة عن ثقة ، ويقول : أنقص من
الإسناد وأصل ثقة عن ثقة ، قال : لا تفعل لعل الحديث عن كذاب ليس
بشئ ، فإذا أحسنه فإذا هو أفسده ، ولكن يحدث بما روى .
قال عثمان : كان الأعمش ربما فعل هذا . انتهى ( 25 ) .
وعده الحافظ العراقي أيضا من المدلسين فقال - في ألفية الحديث - :
وفي الصحيح عدة كالأعمش - وكهشيم بعده وفتش
وقال البقاعي : سألت شيخنا هل تدليس التسوية جرح ؟ فقال : لا شك
أنه جرح ، فإنه خيانة لمن ينقل إليهم وغرور . انتهى .
ولعظم ضرره قال شعبة بن الحجاج - فيما رواه الشافعي عنه ( 26 ) - :
التدليس أخو الكذب ، وقال أيضا : لئن أزني أحب إلي من أن أدلس . انتهى .
وقال الحافظ السيوطي - في مبحث تدليس التسوية من كتابه ( تدريب
هامش
( 23 ) تهذيب التهذيب 5 / 91 .
( 24 ) هدي الساري : 461 .
( 25 ) لسان الميزان 1 / 12 .
( 26 ) فتح المغيث بشرح ألفية الحديث : 82 .