فصل
وأما ما روي في ذلك من طرق مخالفينا فكثير ، نقتصر على إيراد نبذة منه
في هذا الإملاء المختصر ، فنقول :
أخرج ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 18 ) قال : حدثنا أبو معاوية ، عن
الأعمش ، عن يزيد بن حيان ، عن زيد بن أرقم ، قال : سحر النبي صلى الله
عليه وآله وسلم رجل من اليهود فاشتكى لذلك أياما ، قال : فأتاه جبريل فقال :
إن رجلا من اليهود سحرك وعقد لذلك عقدا ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم عليا فاستخرجها ، فجاء بها فجعل كلما حل عقدة وجد لذلك خفة ،
فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كأنما نشط من عقال ، فما ذكر ذلك
لليهودي ولا رآه أحد .
وأخرجه ابن سعد ، والنسائي في سننه ( 19 ) والحاكم وصححه ، وعبد بن
حميد في مسنده - كما في الدر المنثور ( 20 ) - .
وفي إسناده : محمد بن خازم التميمي السعدي مولاهم أبو معاوية
الضرير الكوفي .
قال يعقوب بن شيبة وابن سعد : يدلس ( 21 ) ، وفي ( هدي الساري ) ( 22 ) :
ربما دلس .
وقد ذكروا أن المدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع ، وهو
هامش
( 18 ) المصنف 8 / 29 ح 3569 ، تفسير سورة الكافرون والمعوذتين : 46 - 47 .
( 19 ) سنن النسائي 7 / 113 .
( 20 ) الدر المنثور 6 / 417 .
( 21 ) تهذيب التهذيب 5 / 91 .
( 22 ) هدي الساري : 460 .