صحيحه باختلاف يسير في اللفظ .
وأخرج البخاري أيضا أيضا في صحيحه ( 29 ) قال : حدثني عبد الله بن محمد ،
قال : سمعت ابن عيينة يقول : أول من حدثنا به ابن جريج يقول : حدثني
آل عروة عن عروة ، فسألت هشاما عنه فحدثنا عن أبيه عن عائشة ، قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء
ولا يأتيهن فقال : يا عائشة ، أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ أتاني
رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي ، فقال الذي عند رأسي
للآخر : ما بال الرجل ؟ قال : مطبوب ، قال : ومن طبه ؟ قال : لبيد بن أعصم
رجل من بني زريق حليف ليهود كان منافقا ، قال : وفيم ؟ قال : في مشط
ومشاطة ، قال : وأين ؟ قال : في جف طلعة ذكر تحت رعوفة في بئر ذروان .
قالت : فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم البئر حتى استخرجه ،
فقال : هذه البئر التي أريتها ، وكأن ماءها نقاعة الحناء ، وكأن نخلها رؤوس
الشياطين ، قال : فاستخرج ، قالت : فقلت : أفلا - أي تنشرت - ؟ فقال : أما
والله فقد شفاني ، وأكره أن أثير على أحد من الناس شرا . انتهى .
وفي إسناده : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج .
قال المخراقي عن مالك : كان ابن جريج حاطب ليل .
وقال الدارقطني : تجنب تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس ، لا يدلس
إلا فيما سمعه من مجروح ، مثل إبراهيم بن أبي يحيى وموسى بن عبيدة
وغيرهما ، وأما ابن عيينة فكان يدلس عن الثقات - كما في تهذيب
التهذيب ( 30 ) - .
هذا ، وقد عرفت أن حديث الباب في الصحيحين يدور على هشام بن
هامش
( 29 ) كتاب الطب - باب هل يستخرج السحر ؟ - كتاب الأدب ، باب قول الله تعالى : ( إن الله يأمر
بالعدل والاحسان ) الآية .
( 30 ) تهذيب التهذيب 3 / 502 - 503 .