الراوي ) ( 27 ) - :
قال الخطيب : وكان الأعمش وسفيان الثوري يفعلون مثل هذا .
وقال العلائي : فهذا أفحش أنواع التدليس مطلقا وشرها .
وقال العراقي : هو قادح فيمن تعمد فعله .
وقال شيخ الإسلام : لا شك أنه جرح وإن وصف به الثوري والأعمش
فلا اعتذار . انتهى .
وأخرج البخاري في صحيحه ( 28 ) قال : حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا
عيسى بن يونس ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : سحر رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم ، حتى
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخيل إليه أنه كان يفعل الشئ وما
فعله ، حتى كان ذات يوم - أو ذات ليلة - وهو عندي ، لكنه دعا ودعا ثم قال :
يا عائشة ، أشعرت أن الله تعالى أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ أتاني رجلان فقعد
أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي ، فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟
فقال : مطبوب ، قال : من طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم ، قال : في أي شئ ؟
قال : في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ذكر ، قال : وأين هو ؟ قال : في بئر
ذروان ، فأتاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ناس من أصحابه فجاء
فقال : يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء ، وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشيطان ،
قلت : يا رسول الله أفلا استخرجته ؟ قال : قد عافاني الله ، فكرهت أن أثير على
الناس فيه شرا ، فأمر بها فدفنت .
وأخرج نحوه في باب السحر من كتاب الطب عن أبي أسامة عن هشام .
وأخرجه مسلم أيضا في باب السحر من كتاب الطب والمرض والرقى من
هامش
( 27 ) تدريب الراوي 1 / 226 .
( 28 ) كتاب الطب - باب السحر وقول الله تعالى : ( ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر )
- كتاب الدعوات - باب تكرير الدعاء .