وأيوب بن نوح وصفوان بن يحيى .
قال أبو عمرو الكشي في رجاله : قال أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة
النيسابوري : قال أبو محمد الفضل بن شاذان : لا أحل لكم أن ترووا أحاديث
محمد بن سنان .
وقال أيضا : قال حمدويه : كتبت أحاديث محمد بن سنان عن أيوب بن
نوح وقال : لا أستحل أن أروي أحاديث ابن سنان .
وقال أيضا : ذكر حمدويه بن نصير أن أيوب بن نوح دفع إليه دفترا فيه
أحاديث محمد بن سنان فقال لنا : إن شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا ، فإني كتبت
عن محمد بن سنان ولكني لا أروي لكم أنا عنه شيئا ، فإنه قال عند موته : كل
ما حدثتكم به لم يكن لي سماع ولا رواية وإنما وجدته . انتهى .
وقال ابن داود : روي عنه - يعني محمد بن سنان - أنه قال عند موته :
لا ترووا عني مما حدثت شيئا ، فإنما هي كتب اشتريتها في السوق .
وممن ضعفه من أجلة أهل العلم الشيخ الإمام المحقق نجم الدين ابن
سعيد في مواضع من المعتبر ، والعلامة ابن المطهر في موضع من المختلف ،
والآبي في كشف الرموز ، والشهيد الثاني في المسالك ، والمحقق الأردبيلي ،
وتلميذه صاحب المدارك ، وصاحب الذخيرة ، وحكي ذلك أيضا عن المعتصم
والمنتقى ومشرق الشمسين ، والحبل المتين ، وحاشية المولى صالح ،
والتنقيح ، والفخري في مرتب مشيخة الصدوق ، والذكرى ، والروضة ، وغيرها .
فالحزم اجتناب أحاديثه لا سيما في المسائل الأصولية - كالتي نحن
فيها - ، وإن احتجوا ببعضها في الفروع فإنما ذلك لوجود متابعة ، أو قيام شاهد ،
أو تحقق انجبار الضعف بعمل الأصحاب ، أو لأجل الاستناد إلى قاعدة
التسامح في أدلة السنن والكراهة في مواردها عند الذاهب إلى حجيتها
وتماميتها ، وغير ذلك .
وإن أبيت إلا القول بوثاقته - استنادا إلى ذب صاحب التنقيح عنه - فإن
مجلة تراثنا — صفحة 69
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٦٩