أرباب الرجال من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام ( 12 ) ، فالظاهر أن روايته
عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام مرسلة ، ومع ذلك لا يعرف له حال .
بقي الكلام على محمد بن سنان أبي جعفر الزاهري الخزاعي ، وقد
اختلفت كلمتهم فيه ، والمشهور بين الفقهاء وعلماء الرجال تضعيفه - كما نص
عليه في التنقيح ( 13 ) - ونقل عن جماعة من الأكابر الطعن فيه والحط عليه .
فقد صرح الشيخ أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - بضعفه في
الرجال والفهرست ، وقال في ( التهذيب ) : محمد بن سنان مطعون عليه ضعيف
جدا ، وما يستبد بروايته ولا يشركه فيه غيره لا يعتمد عليه ، ونحوه كلامه في
( الاستبصار ) .
وقال أيضا - في أواخر باب الميم من رجاله - : مياح المدائني ضعيف
جدا ، له كتاب يعرف ب : رسالة مياح ، وطريقها أضعف منها وهو محمد بن سنان .
وقال ابن الغضائري - رحمه الله - بترجمته : ضعيف ، غال ، يضع ، لا
يلتفت إليه .
وقال المفيد رحمه الله - في رسالته التي في كمال شهر رمضان ونقصانه ،
بعد نقل رواية دالة على أن شهر رمضان لا ينقص أبدا - : وهذا حديث شاذ نادر
غير معتمد عليه ، في طريقه محمد بن سنان وهو مطعون فيه ، لا تختلف
العصابة في تهمته وضعفه ، ومن كان هذا سبيله لا يعتمد عليه في الدين .
انتهى .
وقد قدح فيه أيضا في كلام آخر .
وتوقف العلامة ابن المطهر - رحمه الله - فيه ، كما هو نص خلاصته .
ونسب التضعيف إلى جماعة آخرين ، منهم أبو محمد الفضل بن شاذان
هامش
( 12 ) رجال الطوسي : 361 رقم 32 .
( 13 ) تنقيح المقال 3 / 124 .