نفيس : ثقل ، فسماها ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما ) ( 7 ) .
وقال القاري : ( والمراد بالأخذ بهم : التمسك بمحبتهم ، ومحافظة
حرمتهم ، والعمل برواياتهم ، والاعتماد على مقالتهم ) ( 8 ) .
وقال شهاب الدين الخفاجي : ( أي : تمسكتم وعملتم واتبعتموه ) ( 9 ) .
وقال المناوي : ( إني تارك فيكم بعد وفاتي خليفتين . زاد في رواية :
أحدهما أكبر من الآخر . وفي رواية بدل خليفتين : ثقلين ، سماهما به لعظم
شأنهما : كتاب الله القرآن ، حبل ، أي : هو حبل ممدود ما بين السماء
والأرض . قيل : أراد به عهده ، وقيل : السبب الموصل إلى رضاه . وعترتي
- بمثناة فوقية - : أهل بيتي . تفصيل بعد إجمال ، بدلا أو بيانا ، وهم أصحاب
الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ( 10 ) .
وبعد ، فلننظر إلى ما قيل في قبال الاستدلال بحديث الثقلين :
قيل :
تعليقا على الحديث الأول عن الترمذي والنسائي عن جابر :
( هذا الحديث تفرد به زيد بن الحسن الأنماطي عن جعفر بن محمد عن
أبيه عن جابر . والأنماطي قال فيه أبو حاتم : منكر الحديث .
واعلم أن المؤلف - لأمر يريده - تجاهل عمدا رواية مسلم التي فيها
التصريح بأن أهل بيته ليسوا مقصورين على : علي وفاطمة والحسن والحسين .
وإنما يدخل فيهم جميع آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس .
ثم إنه قد كرر سياق هذا الحديث الوارد في عدد من كتب الحديث ليوهم
هامش
( 7 ) النهاية : مادة ( ثقل ) .
( 8 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 600 .
( 9 ) نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض 3 / 410 .
( 10 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 3 / 14 .