سلة قمامة تغص بالمهاترات والكفريات والسباب الذي لا يصدر إلا عن نفوس
وضيعة فاسدة أعمالها الحقد ، وأضلها الجشع فانطلقت من قمقمها لا تلوي
على شئ ، فهي تدمر نفسها قبل أن تصل إلى غيرها ، لأن الأرض تخلو من
عاقل لا يزدري سلمان رشدي ومن لف لفه عند مطالعته لأول سطر من
كتابه المذكور .
ولا تختلف عنه بشئ ( تسليمه نسرين ) بانحرافها الفكري ، وسقوطها
الإنساني من خلال انقيادها الأعمى خلف الثروة وبريقها اللامع الذي لوحت
لها به عين المراكز المشخصة - التي لا يجديها تبرقعها بألف ستار وستار ،
فما عادت تلك الحيل لتنطلي على أحد ، أو يمكن تمريرها على أحد - فانفلت
شرها من عقاله ، وعدت نحوها كالمسلوب الأحاسيس والتائه العقل ، فلحقت
بقرينها سلمان ، فكانا بحق مسيلمة وسجاح العصر .
نعم ، ولكن لما وجد أولئك أن سحرهم قد انقلب عليهم ، ودارت عليهم
الدوائر ، وعجزوا من أن يحدثوا صدعا في البنيان الشامخ للعقيدة الإسلامية
المباركة دفعهم حقدهم الأسود ، وتخبطهم الأهوج إلى سلاح العاجزين
والمفلسين فكرا ، فلجأوا إلى القتل والتدمير كالذي يتخبطه الشيطان من
المس ، وبشكل عشوائي لا ينم إلا عن سقوط بين ، وفشل مقطوع به ، إذ يظهر
ذلك بوضوح في ما يسمى بحملات سباه الصحابة ( جند الصحابة ) في
الباكستان ، والتي لا يصدق عليها غير عنوان الحشية الهمجية التي لا يمكن أن
تصدر إلا عن محترفي القتل والسطو والتخريب ، فألبت الدنيا عليهم ، ودفعتهم
إلى مزبلة التاريخ ، فما أشد إفلاس أولئك المراهنين على جدوى هذه الأعمال
الواضحة السقوط وحماقتهم !
بيد أن عقد الفشل المركبة لا يسعها إلا أن تنساق بروادها إلى آخر مطاف
الانحراف والفساد ، من خلال تصورات سقيمة تحاول جاهدة أن تقنع بها
الحمقى والمجانين لتجد لها مبررا يدفعها للتبجح بما تقوم به ، فقد تجلى ذلك
مجلة تراثنا — صفحة 10
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠