كلمة العدد
الهجمة الثقافية على التشيع
وصلتها بمذبحة الحرم الرضوي المقدس
ليس هناك ثمة أدنى شك بأن الحوار الفكري ، والسجال العقائدي
المبتني على الأسس الأخلاقية المنبعثة عن الشريعة الإسلامية السمحاء ،
يشكل في أوضح أبعاده المنظورة مرتعا خصبا ، ومنبرا معطاء تفصح فيه جملة
الأفكار المتناظرة عن هويتها الحقيقية على بساط البحث والمناظرة ، في سعي
رصين يحاول أن يجد لمدعياته موطئ قدم على أرض الواقع قبالة غيرها من
الأطروحات المختلفة ، مضافا إلى ما في ذلك من النقد الرصين لمواطن الخلل
- إن وجدت - وصولا إلى إنضاج البعض من تلك الأفكار ، أو تبين عوارها
وسقوطها لعجزها عن الوقوف أمام الحقائق التي يجب أن تمثل الهيكل العام
للعقيدة الإسلامية .
ولا غرو في ذلك ، فقد سجل لنا التاريخ الإسلامي الجم الوفير من تلك
المناظرات الفكرية ، بأشكالها المتعددة ، حيث أفصحت عن ترتيب جملة
واسعة من التصورات التي كان لها الأكثر الكبير في ترصين مواقع الأطروحات
السليمة والصحيحة بعيدا عن التشكيلات الجاهزة والمنقولة في حقائب
الوسطاء ، وقصاصاتهم الباهتة الصفراء .
ولا ريب قطعا في ذلك ، فإن الاستقراء المتأني في التراث الفكري
مجلة تراثنا — صفحة 7
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧